اخبار

اتحاد المخابز يستنجد بالبرهان لإنقاذ الرغيف في الخرطوم

متابعات السودان بلس

اتحاد المخابز يستنجد بالبرهان لإنقاذ الرغيف في الخرطوم

متابعات – السودان بلس
وجّه اتحاد المخابز بولاية الخرطوم نداءً عاجلاً إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مطالباً بتدخل مباشر وسريع لمعالجة أزمة الخبز التي تشهدها الولاية، في ظل استمرار ارتفاع تكلفة إنتاج الدقيق وتصاعد أسعار مدخلات صناعة الخبز.
وأكد الاتحاد أن التوصيات التي خرج بها الاجتماع الأخير الذي عقدته حكومة ولاية الخرطوم لم تجد طريقها إلى التنفيذ، رغم التوصل إلى توصية تقضي بإعادة سعر جوال الدقيق إلى مستوياته السابقة، بما يسهم في تخفيف الضغوط على أصحاب المخابز والمواطنين.
وقال نائب الأمين العام لاتحاد المخابز، محمد جبران، في تصريح خاص لـ«المحقق»، إن الاجتماع الذي جمع والي الخرطوم مع بنك السودان ووزارة الصناعة خلص إلى تحديد تكلفة إنتاج جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً عند 71 ألف جنيه، على أن تضاف إليها 10 آلاف جنيه كأرباح للمطاحن، ليصل السعر الرسمي للجوال إلى نحو 81 ألف جنيه.
إلا أن جبران أوضح أن الواقع في الأسواق مختلف، مشيراً إلى استمرار بيع جوال الدقيق من جانب المطاحن بأسعار تتراوح بين 107 و108 آلاف جنيه، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الخبز ويزيد الأعباء على المخابز والمستهلكين.
ارتفاع حاد في تكلفة الإنتاج
وأشار نائب الأمين العام للاتحاد إلى أن أصحاب المخابز يواجهون زيادات متواصلة في مختلف مدخلات الإنتاج، موضحاً أن تكلفة العجنة الواحدة ارتفعت إلى نحو 216 ألف جنيه، مقارنة بنحو 146 ألف جنيه في السابق.
كما أشار إلى ارتفاع أسعار عدد من المدخلات الأساسية، من بينها كرتونة الخميرة التي زادت بنحو 50 ألف جنيه، إلى جانب ارتفاع سعر جركن الزيت بنحو 100 ألف جنيه، فضلاً عن زيادة أجور العمالة لتصل إلى نحو 15 ألف جنيه للجوال الواحد.
وقال جبران إن هذه الزيادات وضعت أصحاب المخابز في موقف بالغ الصعوبة، معتبراً أن الحكومة وضعت المخابز في مواجهة مباشرة مع المواطنين، في وقت تعاني فيه الأخيرة من ارتفاع تكلفة التشغيل وصعوبة الحصول على المدخلات بأسعار مستقرة.
وطالب وزارة الصناعة وبنك السودان وولاية الخرطوم بتحمل مسؤولياتها تجاه الأزمة، والعمل على معالجة جذورها بدلاً من تحميل أصحاب المخابز وحدهم تبعات ارتفاع الأسعار.
أزمة الكهرباء والوقود تضغط على المطاحن
وفي السياق، تواجه المطاحن نفسها تحديات إضافية تتمثل في انقطاع التيار الكهربائي وارتفاع تكلفة الوقود، وهو ما يؤدي إلى زيادة تكلفة عمليات الطحن والإنتاج.
وبحسب المعلومات التي نقلتها «المحقق»، فإن أصحاب المطاحن طالبوا بتقديم دعم مباشر لتكلفة الوقود، معتبرين أن معالجة هذه النقطة يمكن أن تساعد في خفض تكلفة إنتاج جوال الدقيق وبالتالي تقليل السعر الذي يصل إلى المخابز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط المعيشية على المواطنين في ولاية الخرطوم، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع تكلفة الدقيق ومدخلات الإنتاج إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الخبز، أو التأثير على استقرار وتوافر الرغيف في الأسواق.
ويترقب أصحاب المخابز والمطاحن والمواطنون تحركاً حكومياً عاجلاً لتنفيذ مخرجات الاجتماعات السابقة، ووضع آلية واضحة لضبط تكلفة الدقيق ومدخلات الإنتاج، بما يضمن استمرار إنتاج الخبز بأسعار يمكن للمواطنين تحملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى