
مناوي يطلق تصريحات حاسمة حول مستقبل السودان ويرفض اختزال الأزمة في طرفين
متابعات – السودان بلس
أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن الحوار السوداني الشامل يمثل الطريق الأكثر ملاءمة للخروج من الحرب والأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، مشددًا على ضرورة أن تكون أي عملية سياسية قادمة سودانية خالصة، تقوم على مشاركة واسعة لمختلف القوى السياسية والمجتمعية والمدنية وأصحاب المصلحة.
وجاءت تصريحات مناوي خلال لقاء جمعه بالمبعوث الأممي إلى السودان، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في البلاد، وآفاق الوصول إلى تسوية سياسية تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والسلام.
مناوي: لا بد من حوار يشمل جميع السودانيين
وشدد مناوي على أن أي حوار بشأن مستقبل السودان ينبغي ألا يقتصر على أطراف محددة، مؤكدًا أهمية إشراك القوى السياسية والمجتمعية والمدنية، إلى جانب أصحاب المصلحة الحقيقيين، في صياغة مستقبل البلاد.
وأشار إلى أن تعقيدات الأزمة السودانية وتعدد أطرافها ومكوناتها تجعل من الضروري اعتماد مسار سياسي واسع لا يستبعد أي مكوّن مؤثر، باعتبار أن الوصول إلى سلام مستدام يتطلب معالجة جذور الأزمة وليس الاكتفاء بمعالجة نتائج الحرب.
رفض اختزال الأزمة السودانية في طرفين
وفي موقف لافت، رفض حاكم إقليم دارفور اختزال الأزمة السودانية في طرفين فقط، محذرًا من أن يؤدي ذلك إلى تجاهل قضايا ومكونات أساسية في المشهد السوداني.
وأكد مناوي أن مستقبل السودان لا يمكن أن تحدده طاولة تفاوض ثنائية، مشددًا على أن أي حلول سياسية ينبغي أن تراعي طبيعة الأزمة وتعدد القوى والمناطق والقضايا التي تشكل المشهد السوداني.
كما حذر من فرض مسارات أو حلول سياسية من الخارج، مؤكدًا أن الدور الدولي يمكن أن يكون داعمًا ومساندًا لعملية السلام، لكن القرار النهائي بشأن مستقبل البلاد يجب أن يكون بيد السودانيين أنفسهم.
قضية دارفور جزء من الأزمة الوطنية
وأكد مناوي أن قضية دارفور لا يمكن التعامل معها بمعزل عن الأزمة السودانية الشاملة، موضحًا أن جذور المشكلات التي يعاني منها الإقليم ترتبط بصورة وثيقة بالقضايا الوطنية الكبرى.
وأشار إلى أن معالجة الأزمة تتطلب رؤية سياسية وطنية شاملة تتعامل مع مختلف الملفات والمناطق المتضررة من الحرب، وتضع في الاعتبار قضايا العدالة والسلام والتنمية والاستقرار السياسي.
وأوضح أن الوصول إلى سلام حقيقي لا ينبغي أن يقتصر على وقف العمليات العسكرية، وإنما يجب أن يتبعه مسار يعالج جذور الصراعات ويضمن مشاركة السودانيين في تحديد شكل الدولة ومستقبلها السياسي.
انفتاح على الجهود الدولية
وأبدى حاكم إقليم دارفور انفتاحه على الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام في السودان، مؤكدًا ترحيبه بأي مبادرات ومساعٍ دولية جادة يمكن أن تساعد السودانيين على تجاوز الأزمة.
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن تحترم هذه الجهود سيادة السودان وإرادة شعبه ووحدة أراضيه، وأن تكون المساندة الدولية داعمة للحوار السوداني وليست بديلًا عنه.
وأكد مناوي أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية من مختلف الأطراف، وإلى توافق واسع يضع مصلحة السودان فوق الحسابات الحزبية والسياسية، وصولًا إلى صيغة تتيح إنهاء الحرب وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
مناوي: إرادة الشعب فوق كل اعتبار
وفي ختام مواقفه، شدد مناوي على أن إرادة الشعب السوداني وسيادة البلاد ووحدتها يجب أن تظل فوق كل اعتبار، مؤكدًا أن أي عملية سياسية مستقبلية ينبغي أن تنطلق من هذه المبادئ.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار المساعي الرامية إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة السودانية، وسط دعوات متزايدة إلى توسيع دائرة المشاركة في أي حوار مرتقب، بما يضمن تمثيل القوى والمكونات المختلفة وعدم حصر مستقبل البلاد في تفاوض بين طرفين فقط.













