
لجنة تحقيق عاجلة… كيف خسرة بنك سوداني مليون دولار في 5 دقائق؟
متابعات السودان بلس
كشفت واقعة احتيال إلكتروني عن ثغرات محتملة في إجراءات تأمين التحويلات المالية داخل القطاع المصرفي السوداني، بعدما خسر بنك تنمية الصادرات نحو مليون دولار خلال دقائق إثر تحويل المبلغ إلى حساب مصرفي غير صحيح.
وبحسب ما أوردته مجلة «حواس»، تعود تفاصيل الحادثة إلى مديونية مستحقة لشركة سويسرية متعاقدة مع البنك في مجال التقنية المصرفية، وكان من المقرر تحويل المبلغ إلى حساب الشركة لدى بنك أبوظبي الإسلامي في الإمارات.
وخلال إجراءات التحويل، تلقى المدير العام للبنك عبد الخالق السماني رسالة بريد إلكتروني تضمنت طلباً بتغيير جهة التحويل إلى حساب آخر في أحد البنوك الإماراتية. وبحسب الرواية المنشورة، جرى اعتماد التغيير دون الرجوع إلى الشركة عبر قناة اتصال مستقلة للتحقق من صحة الطلب.
وتبين لاحقاً أن البريد الإلكتروني كان مزيفاً، وأن البنك وقع ضحية عملية احتيال إلكتروني، ما أدى إلى تحويل المبلغ إلى الحساب الذي حدده المحتالون.
وعقب اكتشاف الواقعة، قرر مجلس إدارة بنك تنمية الصادرات تشكيل لجنة تحقيق عاجلة للتحقق من ملابسات العملية وتحديد المسؤوليات، إلى جانب مراجعة الإجراءات والضوابط المنظمة للتحويلات الخارجية، خصوصاً التحويلات ذات القيم المالية الكبيرة.
وأكد رئيس تحرير مجلة «حواس» طارق شريف ساتي أن تداعيات الحادثة تتجاوز قيمة المبلغ المالي المفقود، باعتبار أن مثل هذه الوقائع يمكن أن تؤثر في ثقة العملاء والشركاء الدوليين وفي سمعة القطاع المصرفي السوداني، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية وشح النقد الأجنبي.
وتعيد الواقعة كذلك طرح تساؤلات حول مدى تطبيق إجراءات التحقق المزدوج عند تعديل بيانات المستفيدين أو تغيير الحسابات المصرفية للتحويلات الخارجية، إضافة إلى أهمية تدريب العاملين على اكتشاف رسائل التصيد والاحتيال الإلكتروني.
وينتظر أن تكشف نتائج لجنة التحقيق تفاصيل العملية، والمسؤوليات الإدارية والفنية المرتبطة بها، وما إذا كانت هناك إجراءات إضافية سيجري اتخاذها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.













