
أزمة خبز جديدة تلوح في السودان.. خلافات الأسعار تهدد الأوزان والإمدادات
متابعات السودان بلس
حذّر الصحفي عبد الماجد عبد الحميد من اقتراب أزمة خبز جديدة في السودان، على خلفية تصاعد الخلافات بين الحكومة وشركات ومطاحن الدقيق بشأن الأسعار والأوزان، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في تكلفة مدخلات الإنتاج.
وقال عبد الحميد إن معاناة المواطنين اليومية تتزايد بأشكال مختلفة، إلا أن أزمة الخبز تظل مرتبطة بصورة مباشرة بالسياسات الحكومية وأوضاع شركات ومطاحن الدقيق التي تسيطر على جانب كبير من سوق الدقيق والسلع الأساسية.
وأوضح أن الخلافات الحالية قد تقود إلى زيادة غير معلنة في أسعار الخبز أو خفض أوزانه، مشيراً إلى أن شركة سيقا تقدمت بدراسة رسمية تطالب فيها بزيادة الأسعار، وبررت موقفها بارتفاع أسعار القمح عالمياً بنحو 120 دولاراً للطن، الأمر الذي تقول الشركة إنه يجعل استمرار الإنتاج بالأوزان الحالية أكثر صعوبة.
ونقل عبد الحميد عن آمنة ميرغني أن الحكومة قدمت دعماً لشركات الدقيق بسعر تركيزي، مشيراً إلى أن بنك السودان منح شركة سيقا نحو 383 مليون درهم إماراتي، بما يعادل قرابة 105 ملايين دولار، إلى جانب 41 مليون دولار لشركة روتانا و11 مليون دولار لشركة سين للغلال.
وبحسب عبد الحميد، فإن هذه المبالغ لم تنعكس بالشكل المتوقع على استقرار أسعار الدقيق، في وقت تواجه فيه المخابز ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.
وكشف عن عدم التزام الشركات بالسعر المقرر لجوال الدقيق الموحد للمخابز، والمحدد عند 87 ألف جنيه، مشيراً إلى أن جوال الدقيق لدى روتانا يبلغ نحو 116 ألف جنيه، بينما تبيعه سيقا بنحو 104 آلاف جنيه، في حين يصل سعر جوال سين للغلال إلى 97 ألف جنيه.
وحذّر عبد الحميد من انتقال الخلافات بين الحكومة والمطاحن إلى المخابز والمستهلكين، خصوصاً مع الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، الأمر الذي قد ينعكس على أسعار الخبز أو أوزانه ويزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين.
وتأتي هذه التطورات وسط ظروف اقتصادية صعبة يعيشها السودان، مع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل والطاقة ومدخلات الإنتاج، ما يجعل أي زيادة جديدة في تكلفة صناعة الخبز مرشحة للتأثير بصورة مباشرة على الأسر السودانية.









