
كامل إدريس يعلن الحرب الشاملة على هؤلاء بدون رحمة
متابعات – السودان بلس
أكد رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس أن الحرب المفروضة على السودان دخلت مراحلها الأخيرة، معرباً عن أمله في أن تمهد التطورات الحالية للانتقال إلى مرحلة السلام والاستقرار، وإنهاء تداعيات الحرب التي ألحقت أضراراً واسعة بمؤسسات الدولة والبنية التحتية.
وقال إدريس، في حوار مع صحيفة «الشروق» المصرية، إن عودة الجهاز التنفيذي للحكومة إلى العاصمة الخرطوم ومباشرة أعماله من داخلها تمثل خطوة ذات دلالات وطنية وسيادية، معتبراً أن وجود مؤسسات الدولة في العاصمة يعكس استعادة الدولة لدورها وعودة الحياة الرسمية إلى الخرطوم تدريجياً.
وأشاد رئيس الوزراء بالموقف المصري تجاه السودان، واصفاً الدعم الذي قدمته القاهرة للخرطوم بأنه دعم صادق، مؤكداً أهمية العلاقات السودانية المصرية وضرورة استمرار التنسيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية التي تواجه السودان.
التعامل مع المبادرات الدولية
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أكد إدريس أن الحكومة السودانية منفتحة على التفاعل مع المبادرات والجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام، لكنه شدد في الوقت ذاته على وجود ما وصفها بـ«الخطوط الحمراء»، وفي مقدمتها عدم المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع عند تناول الأزمة أو طرح المبادرات السياسية.
وأشار إلى أن الحكومة مستعدة أيضاً لمراجعة اتفاق جوبا للسلام، بما يواكب التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، ويفتح المجال أمام معالجة القضايا التي برزت خلال سنوات الحرب.
خطط جديدة لإعادة بناء الخرطوم
وكشف رئيس الوزراء عن ترتيبات لزيارة وفد مصري إلى السودان خلال الفترة المقبلة، لبحث عدد من الملفات المتعلقة بإعادة إعمار العاصمة وتطويرها.
وأوضح أن المباحثات المرتقبة ستتضمن مقترحاً لإنشاء مدينة حديثة بمواصفات العاصمة الإدارية، إلى جانب إعادة تأسيس وتخطيط البنى التحتية التي تعرضت للدمار خلال الحرب.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية جديدة لإعادة بناء المدن والمؤسسات والمنشآت الحيوية، مشيراً إلى أن عملية إعادة الإعمار لن تقتصر على ترميم المنشآت المتضررة، وإنما ستشمل إعادة التخطيط والتأسيس بما يتناسب مع احتياجات السودان المستقبلية.
مواجهة المضاربين وتجار العملة
وفي الملف الاقتصادي، أعلن كامل إدريس ما وصفه بـ«الحرب الشاملة» على المضاربين وتجار العملة، في خطوة تستهدف الحد من المضاربات التي تؤثر على قيمة الجنيه السوداني وتنعكس بصورة مباشرة على أسعار السلع والخدمات في الأسواق.
وأكد أن الحكومة تعتزم اتخاذ إجراءات لضبط سوق النقد الأجنبي والعمل على تثبيت أسعار الصرف خلال الأيام المقبلة، في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد والتذبذب المستمر في قيمة العملة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعاني فيه الاقتصاد السوداني من تداعيات الحرب، بما في ذلك تراجع الإنتاج، واضطراب حركة التجارة، وارتفاع تكاليف الاستيراد، إلى جانب نشاط السوق الموازي للعملات الأجنبية.
قوة أمنية لمكافحة التهريب والمخدرات
وفي الجانب الأمني، أعلن رئيس الوزراء تشكيل قوة أمنية متكاملة تضم مختلف الأجهزة النظامية، بهدف التصدي لعمليات تهريب المخدرات والسلع والأنشطة غير المشروعة.
وأوضح أن مكافحة المخدرات والتهريب أصبحت تمثل أولوية أمنية، باعتبارها أحد المسارات التي تستهدف استقرار الدولة واقتصادها، مشيراً إلى أن الحكومة تنظر إلى هذه المعركة باعتبارها امتداداً لجهود حماية مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأكد إدريس أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، إلى جانب العمل على معالجة الأوضاع الاقتصادية والأمنية، بما يساعد على تهيئة الظروف لعودة المواطنين وإعادة بناء البلاد بعد انتهاء الحرب.













