
زيادة الإيرادات العامة في السودان ،.،هل فرضت المالية زيارة جديدة؟
متابعات _ السودان بلس
أفادت تقارير أداء وزارة المالية السودانية بتحسن ملحوظ في الإيرادات العامة خلال النصف الأول من عام 2026، مؤكدة أن الزيادة لم تنتج عن فرض ضرائب جديدة أو تحميل المواطنين أعباء إضافية.، فإن التحسن جاء نتيجة حزمة من الإجراءات الإصلاحية التي استهدفت رفع كفاءة التحصيل المالي وتوسيع قاعدة الرقابة، أبرزها التوسع في التحصيل الإلكتروني عبر نظام «إيصالي»، وتطبيق الفاتورة الإلكترونية، إلى جانب مراجعة وترشيد الإعفاءات الجمركية.
ماذا عن الضرائب؟
وزارة المالية أوضحت أن الإجراءات المتخذة لا تتضمن زيادة الضرائب، مع استمرار تطبيق القيمة الصفرية على المواد الغذائية ومدخلات الإنتاج والأمتعة الشخصية، وهو ما يعني أن الهدف الأساسي هو تحسين تحصيل الإيرادات القائمة بدلاً من زيادة العبء الضريبي.
وترأس وزير المالية د. جبريل إبراهيم اجتماعاً موسعاً لمراجعة أداء الوزارة، بحضور وزير الدولة والمستشار محمد نور عبد الدائم والوكيل المكلف د. محمد علي جمعة.
تشديد الرقابة على المال العام
الوزارة تتجه كذلك إلى تعزيز الرقابة والمحاسبة من خلال تطبيق نظام إلكتروني متكامل داخل الوحدات الحكومية، بهدف إحكام ولاية وزارة المالية على المال العام وتقليل فرص التسرب المالي وتحسين الشفافية.
كما أُعلن عن نظام تقني جديد مرتقب لمتابعة الشركات الحكومية، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة على أدائها ومواردها.
أين ستذهب زيادة الإيرادات؟
بحسب التقرير، تشمل أولويات الإنفاق:
دعم القوات النظامية واحتياجات الحرب.
إعادة تأهيل الكهرباء والطرق والمطارات.
دعم الخدمات الأساسية.
دعم الموسم الزراعي.
تهيئة الظروف لعودة النازحين.
زيادة رأسمال البنك الزراعي وبنك التنمية الصناعية لدعم الإنتاج.
الخلاصة
الرسالة الأساسية للمالية هي أن ارتفاع الإيرادات لا يعني بالضرورة فرض ضرائب جديدة؛ فالوزارة تقول إن الزيادة الحالية جاءت بصورة رئيسية من تحسين التحصيل والرقمنة وترشيد الإعفاءات وتشديد الرقابة.
لكن عملياً، يظل نجاح هذه السياسة مرتبطاً بقدرة الحكومة على زيادة الإيرادات الحقيقية دون زيادة تكلفة المعيشة على المواطنين، وفي الوقت نفسه توجيه الموارد نحو الإنتاج والخدمات وإعادة الإعمار.













