اخبار

لجنة التفكيك تبدأ اتصالات دولية لاسترداد أموال مهربة وإبعاد دبلوماسيين مرتبطين بالنظام السابق

متابعات السودان بلس

لجنة التفكيك تبدأ اتصالات دولية لاسترداد أموال مهربة وإبعاد دبلوماسيين مرتبطين بالنظام السابق

متابعات السودان بلس
أعلنت لجنة تفكيك نظام 30 يونيو واسترداد الأموال المنهوبة أنها بدأت تحركات خارجية واسعة لاستعادة أصول مالية جرى تحويلها إلى الخارج خلال فترة حكم النظام السابق، مؤكدة أن جزءاً من هذه الأموال أعيد إلى شخصيات مرتبطة بالتنظيم الإسلامي بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وقال المتحدث باسم اللجنة، وجدي صالح، إن الخطوة تأتي في إطار استئناف عمل اللجنة في 17 مارس، عقب قرار الولايات المتحدة تصنيف الحركة الإسلامية السودانية وفروعها “منظمة إرهابية”. وأوضح أن اللجنة تعتمد على التعاون مع الدول التي تبنت هذا التصنيف أو التي دعمت مسار ثورة ديسمبر، مشيراً إلى أن الإجراءات التنفيذية تواجه تحديات تتعلق بالاختصاصات القانونية.

واتهم صالح رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بإعادة أصول صادرتها اللجنة سابقاً إلى عناصر من النظام السابق بعد الانقلاب، مؤكداً أن اللجنة تعمل حالياً على تتبع هذه الأموال داخل السودان وخارجه عبر قنوات قانونية ودبلوماسية.

وقال صالح إن اللجنة تستهدف استرداد الأموال التي جرى الحصول عليها بطرق غير مشروعة، أو التي يُشتبه في محاولات “غسلها” عبر النظام المصرفي أو من خلال تحويلها إلى عقارات وأصول خارجية. وحذّر من شراء الأصول التي كانت مملوكة لرموز النظام السابق، مؤكداً أن ذلك قد يعرّض أصحابها لإجراءات قانونية تشمل المصادرة وتجميد الحسابات.

وأضاف أن اللجنة ستعتمد على اتفاقيات دولية خاصة بمكافحة الفساد وغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وأن عملية التتبع ستتم عبر تبادل المعلومات مع جهات دولية مختصة ومع الدول التي توجد فيها هذه الأصول. وأكد أن الأموال المستهدفة “كبيرة الحجم” ويمكن أن تسهم في تحسين الوضع الاقتصادي عند استعادتها.

وأشار صالح إلى أن تجميد هذه الأموال ضروري إلى حين تشكيل سلطة مدنية، معتبراً أن جزءاً منها يُستخدم في تمويل الحرب الدائرة، وأن استردادها قد يساعد في الحد من استمرار القتال.

وفي بيان آخر، حذّرت اللجنة من التعامل التجاري أو المصرفي مع جهات مرتبطة بالحركة الإسلامية، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى تجميد الأصول أو مصادرتها، إضافة إلى عقوبات جنائية وإدراج في قوائم الحظر الدولية وفق التصنيف الأميركي الأخير.

ودعت اللجنة المؤسسات المالية خارج السودان إلى الامتناع عن التعامل مع أي أنشطة يُشتبه في ارتباطها بتمويل الحرب أو بالتنظيم الإسلامي، مشيرة إلى أن بعض الحالات ما تزال قيد المراجعة.

وفي ملف آخر، قال صالح إن اللجنة كانت قد أنهت خدمة 109 من السفراء والدبلوماسيين قبل الانقلاب، لكن جرى إعادتهم لاحقاً إلى مواقعهم، وأن بعضهم يشغل حالياً مناصب مهمة داخل وزارة الخارجية. وأضاف أن اللجنة تمتلك ملفات 127 دبلوماسياً آخرين ينتمون إلى حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية، لكن الإجراءات المتعلقة بهم توقفت بعد انقلاب 25 أكتوبر.

وأوضح أن وجود هؤلاء الدبلوماسيين في دول تصنف التنظيم الإسلامي “منظمة إرهابية” يمثل إشكالاً، وأن اللجنة تعمل على التواصل مع الدول المستضيفة لبحث استبدالهم بموظفين غير مرتبطين بالتنظيم.

وأكد صالح أن اللجنة لا تملك سلطة مباشرة على الدول، لكنها تعتمد على التنسيق وتبادل المعلومات، مشيراً إلى أن الدول التي صنفت التنظيم إرهابياً قد تتجاوب مع هذه الخطوات لأنها تتسق مع مواقفها المعلنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى