أخطر تصريحات أمجد فريد عن علاقة حميـ.دتي بإبعاد الفريق عمادالدين عدوي ومصطفى ابو عشرة
متابعات السودان بلس

أخطر تصريحات أمجد فريد عن علاقة حميـ.دتي بإبعاد الفريق عمادالدين عدوي ومصطفى ابو عشرة
متابعات _ السودان بلس
أطلق مستشار مجلس السيادة للشؤون السياسية، الدكتور أمجد فريد، تصريحات لافتة تناول فيها جذور نشأة قوات الدعم السريع وعلاقتها بالنظام السابق، كاشفاً عن تفاصيل جديدة تتعلق بإبعاد عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي عارضت منح هذه القوات وضعاً قانونياً داخل مؤسسات الدولة.
وخلال مقابلة مع برنامج “المنتدى السياسي” على التلفزيون السوداني، أكد فريد أن الشعب السوداني لا يحتاج إلى أي تصنيف أمريكي أو دولي للحكم على قوات الدعم السريع، موضحاً أن السودانيين كوّنوا موقفهم من هذه القوات استناداً إلى ما عاشوه وشاهدوه على أرض الواقع منذ تأسيسها عام 2013.
وقال إن الدعم السريع ظهر في البداية كقوة أنشأها نظام الرئيس السابق عمر البشير، قبل أن يعمل لاحقاً على دمجها ضمن المنظومة الرسمية للدولة ومنحها غطاءً قانونياً ومؤسسياً. وأضاف أن هذه الخطوة واجهت اعتراضات واسعة داخل مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، التي أبدت تحفظات على تقنين وضع قوة موازية للجيش.
وكشف فريد أن الجيش السوداني كان من أوائل الجهات التي أبدت رفضها لمحاولات إضفاء الشرعية على الدعم السريع، مشيراً إلى أن بعض القيادات العسكرية والأمنية دفعت ثمناً باهظاً لمواقفها الرافضة. وذكر أن الرئيس السابق البشير أجرى تغييرات وإعفاءات طالت عدداً من كبار المسؤولين الذين وقفوا ضد تلك التوجهات.
وأوضح أن من بين الشخصيات التي تم إبعادها بسبب اعتراضها على هذه الخطوة الفريق أول عماد الدين عدوي والفريق أول مصطفى أبو عشرة، إضافة إلى مسؤولين آخرين داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية. وأكد أن تلك القرارات جاءت، بحسب ما وصفه، نتيجة لضغوط مارسها قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) على النظام الحاكم آنذاك.
وأشار فريد إلى أن العلاقة التي جمعت نظام البشير بالدعم السريع كانت وثيقة، لافتاً إلى أن الرئيس السابق كان يصف هذه القوات في مناسبات عدة بأنها “قوات حمايتي”، وهو ما اعتبره دليلاً على حجم الدعم السياسي الذي حظيت به خلال تلك الفترة.
وفي سياق حديثه، شدد فريد على أن القوات المسلحة السودانية مؤسسة وطنية عريقة تعود جذورها إلى عام 1924، وأنها لا يمكن اختزالها في حقبة سياسية بعينها أو ربطها بنظام البشير، مؤكداً أن الجيش ظل يمثل إحدى ركائز الدولة السودانية عبر مختلف المراحل التاريخية.
كما وجه انتقادات إلى بعض الشخصيات السياسية التي قال إنها كانت جزءاً من منظومة الحكم السابقة، قبل أن تتحالف لاحقاً مع الدعم السريع، ومن بينهم طه عثمان الحسين وإبراهيم الميرغني وحسبو محمد عبد الرحمن. واعتبر أن من يرفعون شعارات الثورة ومناهضة النظام السابق ينبغي أن يوجهوا انتقاداتهم أيضاً إلى هذه الشخصيات التي يرى أنها امتداد لذلك النظام.
واختتم فريد حديثه بالتأكيد على أن السودانيين ليسوا في حاجة إلى انتظار أي مواقف أو تصنيفات خارجية لتقييم الدعم السريع، مشيراً إلى أن ما شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة كافٍ لتكوين رؤية واضحة حول طبيعة هذه القوات ودورها في المشهد السوداني. وأضاف أن الحكم النهائي في مثل هذه القضايا يجب أن يستند إلى الوقائع والتجارب التي عاشها المواطنون، وليس إلى القرارات أو التوصيفات الصادرة من الخارج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الساحة السودانية تشهد جدلاً واسعاً حول تاريخ الدعم السريع وعلاقته بالنظام السابق، فضلاً عن تداعيات الحرب المستمرة وانعكاساتها على مستقبل العملية السياسية والأمنية في البلاد.













