بقال يروي تفاصيل اتصال استخباراتي قاد إلى إحباط ابتزاز بمليارات والإفراج عن معتقلين بأم درمان
متابعات _ السودان الان بلس

بقال يروي تفاصيل اتصال استخباراتي قاد إلى إحباط ابتزاز بمليارات والإفراج عن معتقلين بأم درمان
متابعات _ السودان الان بلس
روى إبراهيم بقال، القيادي المنشق عن مليشيا الدعم السريع، تفاصيل واقعة تعود إلى أغسطس 2024، حين تلقى اتصالاً من اللواء الحاج عبد الرحمن حاج نور، مدير الأمن العسكري بهيئة الاستخبارات العسكرية، طلب فيه تدخله العاجل للمساعدة في إطلاق سراح اثنين من أقاربه كانا قد اعتُقلا في ظروف غامضة.
وأوضح بقال أن علاقته باللواء تمتد لسنوات طويلة، منذ أن كان الأخير برتبة عقيد في استخبارات الفرقة السادسة مشاة، مشيراً إلى أن هذه العلاقة تعززت بحكم صلته بأسرة بقال ومعرفته السابقة بالعم الدكتور نصر الدين بقال سراج، معتمد الفاشر الأسبق، إضافة إلى عمله في المكتب الصحفي للوالي كبر، ما جعله يتجاوب سريعاً مع الطلب.
وبحسب روايته، فإن المعتقلين، أحدهما طالب جامعي والآخر من أقاربه، تم اعتقالهما من داخل منزلهما بمنطقة الفتيحاب. وبدأ بقال رحلة بحث مضنية تنقل خلالها بين عدة أقسام استخباراتية، شملت الاستخبارات 18 والخمسين والعمل الخاص، دون أن يعثر على أي معلومات تؤكد مكان احتجازهما، رغم تأكيدات متكررة من اللواء بوجودهما في أم درمان.
وأضاف أنه، بعد متابعة دقيقة للمعلومات، توصل إلى القائد المسؤول عن المنطقة ويدعى عوض الله، في ارتكازه قرب محطة ود الحاجة، حيث تبيّن أن الشابين محتجزان داخل منزل يُستخدم كموقع احتجاز. وتمكن بقال من الدخول إليهما والتقاط صورة أرسلها للواء لطمأنته، مؤكداً أن الإفراج عنهما بات وشيكاً.
وأشار بقال إلى أنه استفسر عن أسباب الاعتقال، فكان الرد في البداية أن الشابين “عساكر عمل خاص”، قبل أن يعترف المسؤول لاحقاً بأن الأمر لا يعدو كونه اشتباهاً دون أي أدلة. وبعد تأكيد بقال معرفته بالشابين وأنهما مدنيان لا علاقة لهما بأي نشاط عسكري، جرى الإفراج عنهما فوراً.
وكشف بقال لاحقاً أن جهة ما كانت تسعى لابتزاز الأسرة بطلب فدية قدرها 15 مليار جنيه مقابل الإفراج عن المعتقلين، إلا أن العملية انتهت دون دفع أي مبلغ. واختتم بقال شهادته بالتأكيد على أنه لم يكن يوماً “ساموري”، بل وصف نفسه بأنه كان جنجويدياً سابقاً تاب وتراجع، موضحاً أنه ظل يقدم المساعدة لكل من يستطيع، معتبراً أن مثل هذه المواقف ربما كانت سبباً في نجاته وخروجه سالماً من قبضة الجنجويد.













