حفتر: إغلاق مطار الكفرة قرار سيادي نابع من إرادة ليبية خالصة وليس نتيجة ضغوط خارجية
متابعات _ السودان الان بلس

حفتر: إغلاق مطار الكفرة قرار سيادي نابع من إرادة ليبية خالصة وليس نتيجة ضغوط خارجية
متابعات _ السودان الان بلس
أكد المشير خليفة حفتر أن قرار إغلاق مطار الكفرة لم يكن استجابة لأي ضغوط إقليمية أو دولية، وإنما جاء تعبيرًا عن رغبة ليبية خالصة فرضتها اعتبارات أمنية وسيادية تتعلق بالمصلحة الوطنية العليا. وأوضح أن الكفرة، بحكم موقعها الجغرافي الحساس وقربها من حدود مفتوحة تشهد نشاطًا مكثفًا لشبكات التهريب والهجرة غير النظامية والجماعات المسلحة، ظلت تمثل تحديًا أمنيًا معقدًا للدولة الليبية، ما استدعى اتخاذ قرارات حاسمة لضبط الأوضاع ومنع استغلال المطار في أنشطة تضر بالأمن القومي.
وأشار حفتر إلى أن القيادة العامة للجيش الليبي ظلت تتابع لفترة طويلة التقارير الواردة من الأجهزة الأمنية والعسكرية بشأن استخدام المطار خارج الأطر القانونية، سواء في عمليات تهريب أو نقل غير مشروع، مؤكدًا أن استمرار هذا الوضع كان سيؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني ليس في الجنوب الليبي فقط، بل على مستوى البلاد ككل. وأضاف أن القرار لم يكن ارتجاليًا، بل جاء بعد مشاورات داخلية وتقييم شامل للمخاطر، وبما ينسجم مع حق الدولة في حماية سيادتها ومنافذها الجوية.
ونفى حفتر بشكل قاطع ما تردد عن أن الخطوة جاءت استجابة لضغوط خارجية أو إملاءات من أطراف دولية، معتبرًا أن مثل هذه الاتهامات تهدف إلى التشكيك في القرار ومحاولة توظيفه سياسيًا. وأكد أن ليبيا، رغم ما تمر به من انقسامات وصراعات، تظل دولة ذات سيادة، وأن قراراتها الأمنية يجب أن تُفهم في هذا الإطار، لا من خلال نظريات المؤامرة أو الحسابات الإقليمية الضيقة.
كما شدد على أن إغلاق مطار الكفرة لا يعني معاقبة سكان المنطقة أو تهميش الجنوب، بل هو إجراء مؤقت تفرضه الضرورة، على أن يُعاد النظر فيه متى ما توفرت الضمانات الأمنية الكاملة، وتم ضبط الحدود ومنع أي استغلال غير مشروع للبنية التحتية المدنية. ودعا حفتر أبناء الكفرة والجنوب الليبي إلى تفهم دوافع القرار، مؤكدًا أن الجيش الليبي ينظر إليهم كشركاء في حفظ الأمن والاستقرار، وليس كطرف متضرر.
وختم حديثه بالتأكيد على أن استقرار ليبيا يبدأ من فرض الأمن واحترام سيادة الدولة على كامل ترابها، وأن القرارات الصعبة، مهما كانت كلفتها الآنية، تظل ضرورية إذا كانت تصب في مصلحة البلاد على المدى البعيد، مشددًا على أن الرهان الحقيقي هو بناء دولة قادرة على حماية حدودها ومقدراتها بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو الفوضى الداخلية.













