
خبير يكشف نهاية مؤامرة “حمـ.يدتي” وصفعة دولية للدعم السـ.ريع
متابعات _ السودان الان بلس
كشف خبير اقتصادي عن أبعاد ما وصفه بـ«مؤامرة خطيرة» تقودها مليشيا الدعم السريع عبر ذراعها المسماة بالإدارة المدنية، بالتعاون مع تحالف «تأسيس»، تهدف إلى إنشاء مؤسسات مالية وإدارية موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، محذراً من أن هذه التحركات تمثل محاولة مكشوفة لفرض واقع اقتصادي منقسم وقيام «دولة داخل الدولة».
وبحسب متابعات، شرعت الإدارة المدنية التابعة للمليشيا في اتخاذ خطوات عملية لتأسيس بنك مركزي ونظام مصرفي موازٍ، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيداً خطيراً من شأنه تعميق الانقسام المؤسسي والاقتصادي في البلاد، وتهديد ما تبقى من وحدة النظام المالي السوداني. وتأتي هذه التحركات امتداداً لإعلان تحالف «تأسيس» في يوليو 2025 عن التوافق على تكوين مجلس رئاسي يتزعمه محمد حمدان دقلو «حميدتي» بعضوية 15 شخصاً، وتعيين محمد حسن التعايشي رئيساً للوزراء، وهي ترتيبات قوبلت برفض قاطع من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن، إلى جانب غياب أي اعتراف إقليمي أو دولي.
«بنك المستقبل»… واجهة لمشروع موازٍ
وفي هذا السياق، أعلنت الإدارة المدنية بشرق دارفور بدء إجراءات تأسيس ما أطلقت عليه «بنك المستقبل» كأول مؤسسة مصرفية تعتمد على الصيرفة الإلكترونية، بزعم معالجة أزمة السيولة. وكشف عضو الهيئة القيادية لتحالف «تأسيس»، حسب النبي محمود، عن خطة أوسع تشمل تعيين وزير للمالية، وإنشاء بنك مركزي جديد، واستخراج أوراق ثبوتية، ومعالجة قضايا الأراضي. وادعى محمود أن هذه الخطوات تستهدف «استرداد مؤسسات الدولة» مما وصفه باختطافها من قبل أطراف في بورتسودان، مؤكداً أن الحكومة الموازية ستعمل وفق نموذج فدرالي لا مركزي لتوزيع الخدمات.
غير أن محللين رأوا أن هذه التحركات لا تخرج عن كونها محاولة لفرض أمر واقع إداري ومالي، تمهيداً لتكريس الانقسام السياسي والجغرافي، وتقسيم البلاد فعلياً تحت غطاء معالجة الأزمات المعيشية.
صفعة دولية وعزل مالي وشيك
من جانبه، شدد الخبير الاقتصادي هيثم محمد فتحي على أن الحكومة الشرعية نجحت، بفضل الاعتراف الدولي، في الحفاظ على وحدة الاقتصاد الوطني، وحرمت مليشيا الدعم السريع من توظيف الاقتصاد كسلاح سياسي. ووصف خطوة إنشاء نظام مصرفي موازٍ بأنها «إجراء أحادي ومؤامرة مكتملة الأركان»، من شأنها تعميق الانقسام، وزيادة معاناة المواطنين، ودفع معدلات التضخم وارتفاع الأسعار.
وأوضح فتحي أن بنك السودان المركزي يسيطر بشكل كامل على أنظمة التحويلات الدولية، بما فيها «سويفت» و«آيبان»، ما يعني عملياً عزل أي بنك موازٍ عن النظام المالي العالمي، وحرمانه من التعاملات الدولية. وأضاف أن غياب الاعتراف الدولي، وعدم وضوح رأس المال والحوكمة، يجعل أي مؤسسة مصرفية تنشأ خارج الإطار الشرعي عاجزة عن الصمود، خاصة في ظل التزام المؤسسات المالية الدولية بالتعامل الحصري مع الحكومة المعترف بها في بورتسودان.
وختم الخبير الاقتصادي تحليله بالتأكيد على أن هذه التحركات تمثل «صفعة دولية» جديدة للمليشيا، وتكشف محدودية خياراتها في مواجهة الشرعية، محذراً من أن أي محاولة للمساس بوحدة النظام المصرفي لن تفضي إلا إلى مزيد من العزلة والانهيار الاقتصادي، دون أن تحقق الأهداف المعلنة لمروجيها.













