
قمرية تنقذ البرهان من قصف مباشر داخل القيادة العامة.
متابعات السودان بلس
كشفت تفاصيل جديدة عن الأيام الأولى لاندلاع الحرب في السودان، عن تعرض رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لمحاولات استهداف متكررة داخل مقر القيادة العامة بالخرطوم، في ظل القصف العنيف والاشتباكات التي شهدتها المنطقة خلال أبريل 2023.
وبحسب التقرير، واجه البرهان أكثر من خمس محاولات استهداف مباشرة أثناء وجوده داخل القيادة العامة، الأمر الذي دفعه إلى تغيير مواقع وجوده بصورة متواصلة لتفادي القصف، بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع.
وأشار التقرير إلى أن أحد المواقع التي كان البرهان موجوداً فيها برفقة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي تعرض للقصف، ما أدى إلى تطاير الشظايا والزجاج وإصابة عدد من الموجودين بإصابات طفيفة.
لكن الواقعة الأكثر إثارة، وفقاً لما أورده التقرير، ارتبطت بطائر «قمري»، إذ ذكر أن البرهان غادر أحد المواقع داخل القيادة العامة بعدما لفت انتباهه طائر قمري كان يقف على إحدى الأشجار ويطعم صغاره.
وبعد مغادرته المكان بفترة وجيزة، تعرض الموقع نفسه لقصف مباشر، في واقعة وصفها التقرير بأنها مصادفة لافتة أسهمت في نجاته من الاستهداف.
وتشير التفاصيل إلى أن البرهان لم يكن بعيداً عن مجريات المعارك خلال تلك الفترة، بل ظل موجوداً داخل القيادة العامة ويتابع ويدير العمليات ميدانياً، في وقت كانت فيه الاشتباكات والقصف يحيطان بالمقر من عدة اتجاهات.
كما نفى التقرير الروايات التي تحدثت عن بقاء البرهان طوال تلك الفترة داخل الملاجئ، موضحاً أن تحركاته داخل القيادة كانت مستمرة وفقاً لتطورات الوضع الميداني، قبل أن يغادر لاحقاً باتجاه منطقة وادي سيدنا العسكرية على متن طائرة صغيرة.
وتكشف هذه الرواية جانباً من حجم المخاطر التي واجهتها القيادات العسكرية والسياسية خلال الأيام الأولى للحرب، عندما تحولت القيادة العامة إلى واحدة من أبرز مناطق المواجهة، وأصبح تغيير المواقع والتحرك بحذر جزءاً من الإجراءات اليومية لتفادي القصف والاستهداف المباشر.
وتبقى واقعة «القمري» واحدة من أكثر التفاصيل غرابة في تلك الأحداث، بعدما تزامن خروج البرهان من الموقع مع تعرضه للقصف بعد وقت قصير، في حادثة حملت طابعاً استثنائياً وسط ظروف أمنية بالغة الخطورة.












