اخبار

ما الذي تتضمنه مبادرة مالك عقار لحل الحرب في السودان؟ التفاصيل

متابعات السودان بلس

ما الذي تتضمنه مبادرة مالك عقار لحل الحرب في السودان؟ التفاصيل

متابعات _ السودان بلس
قدّم نائب رئيس مجلس السيادة السوداني ورئيس الحركة الشعبية–شمال مالك عقار ورقة سياسية إلى القوى المدنية والحزبية، تتضمن مقترحاً لحوار سوداني شامل يهدف إلى معالجة أسباب الحرب وتحديد القضايا الخلافية التي تعطل مسار السلام.

وتشير نسخة من الورقة، التي سلّمها عقار للأطراف المعنية، إلى أن الرد عليها مطلوب قبل عقد اجتماع تشاوري يناقش طبيعة النزاع الراهن والأسئلة المرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب.

وتطرح الورقة سؤالاً محورياً حول توصيف الحرب، وتطلب من القوى السياسية تحديد ما إذا كان الصراع بين الجيش والدعم السريع، أو مواجهة ضد الدولة، أو تنافساً بين مشروعين سياسيين واجتماعيين، أو تعبيراً عن رؤى متباينة لمستقبل السودان. وتعتبر الورقة أن الوصول إلى فهم مشترك لطبيعة الحرب يمثل مدخلاً أساسياً لأي اتفاق حول إنهائها.

وتحدد الورقة خمس قضايا خلافية رئيسية يجب تناولها في الحوار، تشمل الموقف من الجيش وقيادته، ومن قوات الدعم السريع والتشكيلات العسكرية، ومن الإسلاميين، ومن الدورين الإقليمي والدولي، إضافة إلى قضية الحكم والعلاقة بين المركز والهامش.

وتدعو الورقة إلى الفصل بين المسارين العسكري والسياسي، موضحة أن التفاوض بين الجيش والدعم السريع هو مسار فني يتعلق بوقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية وحماية المدنيين، بينما يختص المسار السياسي بمستقبل الحكم وإعادة تأسيس الدولة والانتقال الديمقراطي وقضايا الدستور والعدالة.

وتحذر الورقة من خلط المسارين، معتبرة أن ذلك يعقّد العملية السياسية ويُفسَّر كإقصاء، وتشير إلى أن دور الجيش يجب أن يقتصر على ضمان الفترة الانتقالية وحماية السيادة حتى إجراء الانتخابات.

وتؤكد الورقة أن الحوار السياسي يجب أن يشمل كل القوى التي تعلن التزامها بإنهاء الحرب، وحل المليشيات، ووحدة السودان، والدولة المدنية، والتحول الديمقراطي، ونبذ خطاب الكراهية والعنف.

وتلفت الورقة إلى أن التدخلات الخارجية أصبحت عاملاً مؤثراً في الحرب عبر التمويل والتسليح والدعم السياسي والإعلامي، وتدعو إلى موقف واضح يرفض أي دعم خارجي للقوات الموازية والمليشيات، وإلى حماية القرار الوطني من الصراعات الإقليمية والحروب بالوكالة.

وتحمّل الورقة حركات الكفاح المسلح الموقعة على اتفاق جوبا مسؤولية خاصة في الالتزام بالترتيبات الأمنية وتقوية الجيش الوطني الموحد، مشيرة إلى أن الحركة الشعبية بقيادة عقار حققت تقدماً في دمج قواتها ضمن القوات الحكومية.

وتوضح الورقة أن تنفيذ الترتيبات الأمنية واجه عقبات من جميع الأطراف، بما في ذلك بطء إجراءات الدمج والتسريح، وتدعو إلى مناقشة هذه القضايا بشفافية بين الحكومة وأطراف اتفاق جوبا عبر آلية واضحة وجدول زمني محدد، لتجنب تحول الترتيبات الأمنية إلى مصدر توتر جديد.

وتؤكد الورقة أن إنهاء الحرب يتطلب معالجة أسبابها عبر إنهاء تعدد الجيوش، واستعادة احتكار الدولة للسلاح، وحماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الجرائم، مشيرة إلى أن الحرب لن تتوقف بإضعاف الدولة أو بإقصاء مكونات اجتماعية أو بالارتهان للخارج.

ويقول عقار في ورقته إن مستقبل السودان لا يمكن أن يقوم على تعدد الجيوش أو وجود حركات مسلحة خارج مؤسسات الدولة، وإن استمرار الحرب لأكثر من 3 سنوات يهدد وحدة البلاد ويزيد معاناة السكان ويعرض مؤسسات الدولة لمخاطر كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى