اخبار

اماني الطويل تفجر مفاجأة حول سبب الإجراءات الأمنية ضد السودانيين في مصر

متابعات _ السودان الان بلس

اماني الطويل تفجر مفاجأة حول سبب الإجراءات الأمنية ضد السودانيين في مصر

متابعات _ السودان الان بلس

كشفت الباحثة في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أماني الطويل، عن معطيات أثارت جدلاً واسعاً بشأن أوضاع السودانيين المقيمين في مصر، مشيرة إلى أن تقديراتها تفيد بوجود طلب من الحكومة السودانية موجّه إلى السلطات المصرية لتشديد الإجراءات الأمنية بحق بعض السودانيين، بما في ذلك التوقيف والترحيل، وفق ما ورد في تصريحات نُشرت لها مؤخراً.
وأوضحت الطويل أن هذا الملف بات معقّداً ومتداخلاً، إذ تشارك فيه عدة أطراف، من بينها منصات إعلامية وحسابات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، تسهم – بحسب قولها – في تضخيم صورة الإجراءات الأمنية، وتقديمها أحياناً خارج سياقها القانوني. وأضافت أن بعض هذه الإجراءات تستند بالفعل إلى قوانين الإقامة والهجرة المعمول بها في مصر، إلا أن طريقة تنفيذها وتوقيتها تثير تساؤلات مشروعة.
تحذير من كلفة سياسية وإنسانية مرتفعة
وفي المقابل، حذّرت الباحثة من أن المضي في هذا المسار دون مراعاة البعد الإنساني قد ينعكس سلباً على الصورة الإيجابية التي كوّنتها مصر لدى قطاعات واسعة من السودانيين منذ اندلاع الحرب، حين فتحت أبوابها لاستقبال مئات الآلاف من الفارين من النزاع.
وأشارت الطويل إلى أن أي تضييق واسع النطاق على السودانيين المقيمين في مصر قد تكون له كلفة عالية على مستوى العلاقات التاريخية والاجتماعية بين الشعبين، مؤكدة أن الروابط بين السودان ومصر تتجاوز الحسابات السياسية الآنية، وتمتد إلى عمق إنساني وثقافي يصعب تعويضه إذا ما تضرر.
هشاشة الوضع الأمني داخل السودان
وفي سياق متصل، لفتت أماني الطويل إلى أن مستوى الأمن الإنساني داخل السودان ما يزال متدنياً للغاية، لا سيما في العاصمة الخرطوم، رغم الحديث المتكرر عن تحسن الأوضاع. واستشهدت بشهادات لرجال أعمال ومواطنين عادوا إلى البلاد خلال الفترة الماضية، تعرض بعضهم لمخاطر جسيمة، وصلت في حالات مأساوية إلى الوفاة.
واعتبرت أن هذه الوقائع تعكس فجوة كبيرة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، مؤكدة أن العودة القسرية أو غير المدروسة للسودانيين في ظل هذا الوضع الأمني الهش قد تشكل تهديداً مباشراً لحياتهم.
دعوة لمقاربة متوازنة
وختمت الطويل حديثها بالدعوة إلى اعتماد مقاربة متوازنة تراعي الاعتبارات القانونية والأمنية من جهة، والبعد الإنساني والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين من جهة أخرى، مشددة على أن إدارة ملف السودانيين في مصر تتطلب قدراً عالياً من الحكمة والتنسيق، بعيداً عن القرارات المتسرعة أو الضغوط السياسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الشكاوى والتكهنات بشأن تشديد الإجراءات بحق السودانيين في مصر، وسط غياب توضيحات رسمية تفصيلية من الجهات المعنية، ما يفتح الباب أمام التأويلات ويغذي حالة القلق داخل أوساط الجالية السودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى