اخبار

تساؤلات واسعة حول أسباب تشديد الإجراءات تجاه السودانيين في مصر

متابعات _ السودان الان بلس

تساؤلات واسعة حول أسباب تشديد الإجراءات تجاه السودانيين في مصر

متابعات _ السودان الان بلس
أثارت تصريحات الكاتب السوداني عبد الماجد عبد الحميد موجة واسعة من التساؤلات والجدل حول أسباب تشديد السلطات المصرية لإجراءاتها تجاه السودانيين المقيمين في مصر خلال الأيام الأخيرة، في وقت تؤكد فيه التصريحات الرسمية المصرية تفهّمها للظروف الاستثنائية التي دفعت أعداداً كبيرة من السودانيين إلى اللجوء إلى الأراضي المصرية هرباً من الحرب والأوضاع الإنسانية المعقّدة في بلادهم.
وأشار عبد الحميد إلى أن ما يجري على أرض الواقع، بحسب ما وصفه، لا ينسجم مع الخطاب الرسمي المعلن، موضحاً أن السلطات المصرية تنفذ حملات توقيف موسعة تستهدف السودانيين، بمن فيهم حاملو الإقامات القانونية، حيث يتم احتجازهم لفترات متفاوتة قبل الإفراج عن بعضهم عقب دفع غرامات وتسويات مالية. ولفت إلى أن الكروت الصفراء والبيضاء، التي كانت في السابق تمثل نوعاً من الحماية المؤقتة، لم تعد توفر أي ضمان فعلي لحامليها في ظل الإجراءات الحالية.
وتحدث الكاتب عن تطورات وصفها بالمقلقة داخل المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن بعض الطلاب السودانيين تعرضوا للتوقيف المباشر من داخل الفصول الدراسية، حيث شوهدت شاحنات تقف أمام بوابات المدارس لنقلهم، في مشهد أثار صدمة واستياء واسعَين وسط أولياء الأمور والجاليات السودانية. وأضاف أن من يتم الإفراج عنه لاحقاً يُطلب منه دفع غرامات مالية تتراوح ما بين خمسة آلاف إلى عشرة آلاف جنيه مصري، الأمر الذي يشكل عبئاً إضافياً على أسر تعاني أصلاً من ضغوط اقتصادية قاسية.
كما أشار عبد الحميد إلى ورود معلومات عن حالات تم فيها توقيف طلاب من داخل قاعات الامتحانات، ونقلهم مباشرة إلى عربات الاحتجاز، وهو ما اعتبره تطوراً خطيراً ينعكس سلباً على الجانب الإنساني والنفسي، خاصة لفئة الطلاب الذين يفترض أن يحظوا بحماية خاصة باعتبارهم طلاب علم وليسوا مخالفين للقانون.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل تزايد الشكاوى التي يتداولها سودانيون مقيمون في مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متحدثين عن حملات مفاجئة، وإجراءات غير واضحة المعايير، وحالة من القلق وعدم اليقين بشأن أوضاعهم القانونية ومستقبل إقامتهم. وفي المقابل، لم تصدر حتى الآن توضيحات رسمية مفصلة من السلطات المصرية تشرح أسباب هذه الحملة، أو طبيعة الضوابط الجديدة التي يتم العمل بها، وهو ما فتح الباب أمام المزيد من التساؤلات والتكهنات.
ويرى متابعون أن غياب التوضيح الرسمي يزيد من حالة التوتر داخل أوساط الجالية السودانية، ويضعف الثقة بين الخطاب المعلن والممارسات الميدانية، مؤكدين أن الحاجة باتت ملحّة لبيان واضح يوازن بين متطلبات السيادة والقانون من جهة، والاعتبارات الإنسانية الخاصة بظروف السودانيين الاستثنائية من جهة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى