
حمدوك يرد على محاكمته غيابيًا
متابعات السودان الان بلس
اعتبر رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف «صمود»، عبد الله حمدوك، أن انعقاد جلسة محاكمته غيابياً لا يعدو كونه محاولة يائسة لصرف الأنظار عن القضية الحقيقية التي يمر بها السودان، والمتمثلة في ضرورة وقف الحرب وإنهاء معاناة المواطنين. وقال حمدوك، في مقابلة مع قناة «فرانس 24»، إن مسألة المحاكمة لا تحتل أي أولوية في أجندة التحالف، مؤكداً أن الانشغال بمثل هذه الإجراءات في هذا التوقيت يعكس انفصالاً عن الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب السوداني.
وأوضح حمدوك أن تحالف «صمود» يضع في مقدمة اهتماماته وقف نزيف الدم، ووقف إطلاق النار بصورة شاملة، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لمعالجة بقية الأزمات المتراكمة. وأضاف أن استمرار الحرب لا يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد السياسي والإنساني، ويزيد من معاناة المدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر من أمنهم وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم.
وأشار إلى أن رؤية التحالف تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة لا يمكن فصل أحدها عن الآخر، أولها وقف إطلاق النار بشكل فوري وجاد، وثانيها توسيع نطاق المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى جميع المتضررين دون عوائق، وثالثها إطلاق مسار سياسي حقيقي يقود إلى سلام مستدام ويعالج جذور الأزمة السودانية، بعيداً عن الحلول الجزئية أو المؤقتة.
وشدد حمدوك على أن التركيز على القضايا الجانبية أو فتح ملفات قضائية ذات طابع سياسي لن يسهم في إخراج البلاد من أزمتها، بل يفاقم حالة الاستقطاب ويبعد الأنظار عن الأولويات الوطنية العاجلة. واعتبر أن الطريق الوحيد لإنقاذ السودان يمر عبر توافق وطني واسع يضع مصلحة الشعب فوق أي حسابات ضيقة، ويعمل على إعادة البلاد إلى مسارها الطبيعي كدولة مستقرة وآمنة.
وأكد في ختام حديثه أن إنهاء الحرب ورفع المعاناة عن المواطنين يجب أن يكون الهدف الأعلى لكل القوى السياسية والمدنية، وأن أي جهد لا يصب في هذا الاتجاه يظل بلا قيمة حقيقية أمام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السودان اليوم.













