
العدل والمساواة تحسم موقفها من اتفاق جوبا.
متابعات السودان بلس
أكدت حركة العدل والمساواة السودانية تمسكها باتفاق جوبا لسلام السودان، مشددة على أن تعثر تنفيذ بعض بنوده لا يمثل مبرراً لإلغائه أو التنصل من الالتزامات الواردة فيه، مع تأكيد انفتاحها على مراجعته وتقييم مستوى التنفيذ ومعالجة أوجه القصور.
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة، الدكتور محمد زكريا، إن اتفاق جوبا وضع آليات واضحة لتقييمه من قبل الأطراف الموقعة، موضحاً أنه ليس اتفاقاً خاصاً بالحركات المسلحة وحدها، بل يمثل إطاراً سياسياً ودستورياً يستهدف معالجة جذور الأزمة السودانية وتحقيق السلام والاستقرار.
وأوضح زكريا، في تصريحات لموقع «المحقق» الإخباري، أن نسبة تنفيذ استحقاقات الاتفاق ظلت محدودة، رغم إحراز تقدم نسبي في مسار المشاركة السياسية، مقابل تعثر ملفات الترتيبات الأمنية والتنمية وإعادة الإعمار وعودة النازحين، نتيجة تحديات سياسية ومالية وأمنية، قبل أن تؤدي الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 إلى تعطيل جانب كبير من عملية التنفيذ.
وشدد على أن معالجة أوجه القصور ينبغي أن تتم عبر تحديد أسباب التعثر واستكمال الاستحقاقات المتبقية، بدلاً من الاتجاه نحو إلغاء الاتفاق أو التقليل من أهميته، لافتاً إلى أن قضايا التنمية المتوازنة وجبر الضرر وإعادة الإعمار وعودة النازحين وتحقيق العدالة الانتقالية لا تزال من الملفات الأساسية التي تنتظر التنفيذ.
وفي ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، أشار الناطق الرسمي إلى أن اتفاق جوبا حدد مساراً لدمج القوات وتكوين جيش وطني مهني وقومي، غير أن هذا المسار واجه عقبات سياسية ومالية، قبل أن تتسبب الحرب في مزيد من التعقيدات.
وأضاف أن قوات حركات الكفاح المسلح تقاتل حالياً إلى جانب القوات المسلحة، معتبراً أن ذلك يعزز أهمية استكمال الترتيبات الأمنية وصولاً إلى مؤسسة عسكرية موحدة.
وأكد زكريا أن المشاركة في السلطة لم تكن الغاية الأساسية للحركات الموقعة على الاتفاق، وإنما جزءاً من حزمة أوسع من الاستحقاقات المرتبطة بحقوق وقضايا لا تزال تنتظر المعالجة، داعياً إلى استكمال تنفيذ الاتفاق متى ما توافرت الظروف المناسبة، والحفاظ عليه باعتباره إحدى الأدوات المهمة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان.













