اخبار

مناوي يرفض تكوين قوات «دروع» خارج مؤسسات الدولة ويدعو إلى تأجيل الحوار السوداني

متابعات السودان بلس

مناوي يرفض تكوين قوات «دروع» خارج مؤسسات الدولة ويدعو إلى تأجيل الحوار السوداني

متابعات السودان بلس
جدد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، رفضه إنشاء أي مليشيات أو قوات تحت مسمى «الدروع» خارج مؤسسات الدولة الرسمية، مشدداً على أن احتكار السلاح بواسطة مؤسسة عسكرية وطنية موحدة يمثل أساساً للحفاظ على وحدة السودان وتحقيق الاستقرار.
وقال مناوي، في مقابلة مع صحيفة «الشرق الأوسط»، إن تعدد التشكيلات العسكرية وتحول القبائل إلى قوى مسلحة مستقلة يشكلان تهديداً لوحدة البلاد، وقد يؤديان إلى نشوء مناطق نفوذ متنازعة، مؤكداً أن استقرار السودان يتطلب وجود جيش وطني موحد يتولى مسؤولية السلاح المنظم.
وأضاف أن الحرب الدائرة في البلاد أحدثت تغييرات كبيرة في المعادلات العسكرية والأمنية، الأمر الذي يستدعي إصلاحاً شاملاً للمؤسسات العسكرية والأمنية والشرطية، واستكمال عمليات دمج القوات وإعادة هيكلتها وفق أسس وطنية تضمن وحدة القرار العسكري وخضوع جميع التشكيلات للسلطة الرسمية.
وفي تقييمه لمسار العمليات العسكرية، أشار مناوي إلى أن القوات المسلحة باتت تتمتع بأفضلية ميدانية مقارنة ببداية الحرب، رغم استمرار المواجهات في عدد من الجبهات، في ظل تعقيدات المشهد العسكري وتداعيات الصراع المستمر.
وعلى الصعيد السياسي، دعا مناوي إلى تأجيل الحوار السوداني الجاري حالياً إلى حين تهيئة الظروف الملائمة لضمان مشاركة جميع السودانيين بحرية وعلى قدم المساواة، محذراً من أن يؤدي الحوار، في ظل الظروف الراهنة، إلى تكريس الأوضاع التي فرضتها الحرب بدلاً من الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
وشدد على ضرورة أن يرتبط أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو إقرار هدنة بضمانات حقيقية لحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم، محذراً من استخدام الهدنة لتثبيت الانقسام أو إنشاء سلطات موازية داخل البلاد.
كما حذر من مخاطر تشكيل حكومات أو مؤسسات موازية، معتبراً أن وجود سلطتين داخل السودان من شأنه تعميق الأزمة السياسية والمؤسسية وتهديد وحدة الدولة.
وأشار مناوي إلى أن الحرب لم تعد محصورة في نطاقها الداخلي، بل اكتسبت أبعاداً إقليمية بفعل التدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة والمقاتلين عبر الحدود، مؤكداً أن حماية سيادة السودان والحفاظ على وحدته وسلامة مؤسساته يجب أن تتصدر أولويات المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى