
واشنطن تضغط لتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان
متابعات السودان بلس
تتجه قضية تدفق الأسلحة إلى أطراف الحرب السودانية نحو تصعيد جديد داخل مجلس الأمن الدولي، في ظل ضغوط أمريكية لتوسيع نطاق حظر الأسلحة الأممي ليشمل جميع الأراضي السودانية، وليس إقليم دارفور وحده.
ودعا السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، أعضاء مجلس الأمن إلى دعم مشروع توسيع الحظر، محذرين من أن عرقلة القرار قد تسهم في استمرار تدفق السلاح وإطالة أمد الحرب.
وفي مقال مشترك نشرته مجلة «فورين بوليسي»، اعتبر المسؤولان أن السودان يواجه مستويات غير مسبوقة من مخاطر العنف الجماعي، مؤكدين أن مجلس الأمن أمام اختبار حقيقي لقدرته على حماية المدنيين والتعامل مع تطورات النزاع.
حظر عمره أكثر من 20 عاماً
ويستند نظام حظر الأسلحة الحالي إلى قرار مجلس الأمن رقم 1591 الصادر عام 2005، والذي فرض قيوداً على توريد الأسلحة إلى دارفور.
ويرى المسؤولان الأمريكيان أن الإطار الحالي لم يعد يتناسب مع طبيعة الحرب، بعدما تغيرت ساحات القتال وظهرت منظومات تسليح حديثة، من بينها الطائرات المسيّرة، فيما امتدت العمليات العسكرية إلى مناطق خارج دارفور، خصوصاً إقليمي كردفان والنيل الأزرق.
وأشار المقال إلى أن نطاق الحظر الأممي لا يزال مرتبطاً بدارفور، رغم اتساع رقعة القتال إلى مناطق تبعد مئات الأميال عن الإقليم.
أكثر من 12 دولة وشبكات دعم خارجية
وبحسب المقال، توسعت خلال الحرب شبكات الدعم العسكري الخارجي للأطراف المتحاربة، مع إشارة المسؤولين إلى تورط أكثر من 12 دولة بدرجات وأشكال مختلفة في تقديم دعم عسكري.
كما تحدثا عن وجود مرتزقة جرى تجنيدهم من مناطق بعيدة، بينها كولومبيا، إلى جانب شبكات خارجية توفر الأسلحة والطائرات المسيّرة وقطع الغيار والتمويل والخبرات.
وأكد والتز وبولس أن شبكات تهريب السلاح أظهرت قدرة كبيرة على التكيف مع تطورات الحرب، في وقت لم يواكب فيه نظام العقوبات الأممي التغيرات المتسارعة في طبيعة الصراع.
واعتبر المسؤولان أن توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان يمثل خطوة ضرورية لمواجهة شبكات الإمداد العسكري والحد من تدفق السلاح إلى مناطق النزاع، داعين أعضاء مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه حماية المدنيين وإنهاء الحرب.













