اقتصاد

قفزة تاريخية ومخيفة للدولار أمام الجنيه السوداني

متابعات السودان بلس

قفزة تاريخية ومخيفة للدولار أمام الجنيه السوداني

متابعات السودان بلس
شهدت أسواق العملات في السودان ارتفاعاً جديداً في سعر الدولار بالسوق الموازي، وسط تفاوت ملحوظ بين المدن واتساع الفارق بصورة كبيرة بين أسعار الصرف الرسمية والأسعار المتداولة خارج الجهاز المصرفي.
وبحسب بيانات التداول مساء الخميس، سجل متوسط سعر بيع الدولار في الخرطوم نحو 6,400 جنيه سوداني، بينما ارتفع في بعض الصفقات إلى 6,500 جنيه. وفي بورتسودان بلغ سعر البيع نحو 6,420 جنيهاً، في حين تراوح سعر الشراء في بعض التعاملات بين 6,200 و6,300 جنيه.
وفي المقابل، ظل سعر الدولار في نيالا عند حدود 4,600 جنيه، ما يكشف عن فجوة كبيرة في أسعار العملات بين المناطق، في ظل اختلاف ظروف العرض والطلب وصعوبة حركة النقد الأجنبي.
إحجام عن بيع العملات الأجنبية
وتزامن ارتفاع الدولار مع حالة من الحذر داخل السوق، حيث أفادت المعلومات الواردة بأن عدداً من تجار العملات امتنعوا عن بيع كميات كبيرة من النقد الأجنبي، الأمر الذي ساهم في زيادة الضغوط على الجنيه السوداني.
ويخشى متعاملون من استمرار موجة الصعود خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع محدودية المعروض من العملات الأجنبية، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التباعد بين السعر الرسمي والسعر الموازي.
البنوك تحافظ على أسعارها الرسمية
في الجانب المصرفي، أبقت البنوك السودانية أسعار الدولار المعلنة لديها دون تغييرات كبيرة.
وسجل الدولار في بنك الخرطوم نحو 3,550 جنيهاً للشراء و3,576.63 جنيهاً للبيع، بينما بلغ في البنك السوداني الفرنسي نحو 3,900 و3,929.25 جنيهاً على التوالي.
أما مصرف السلام فسجل الدولار لديه نحو 4,352.50–4,370.87 جنيه، بينما بلغ في بنك فيصل نحو 4,334.78–4,367.29 جنيه.
وحافظ بنك البركة على أعلى سعر رسمي بين البنوك المذكورة، عند نحو 4,414 جنيهاً للشراء و4,447.10 جنيهاً للبيع.
ورغم استمرار الأسعار الرسمية، بدأت بعض المصارف في التعامل بأسعار تأشيرية داخلية أعلى، في خطوة تعكس تأثر القطاع المصرفي بالتغيرات المتسارعة في سوق الصرف.
منشور جديد من بنك السودان المركزي
وتأتي هذه التطورات بعد إصدار بنك السودان المركزي، الاثنين الماضي، منشور إدارة السياسات رقم (2026/16)، الذي ألغى عدداً من التعاميم السابقة ومنح المصارف مرونة أوسع في تعديل أسعار الصرف وشراء حصائل الصادر وفقاً لقوى العرض والطلب.
ويأتي الإجراء ضمن توجه البنك المركزي نحو تطبيق سياسة أكثر مرونة في سعر الصرف، في محاولة لزيادة قدرة المصارف على التعامل مع المتغيرات الفعلية في سوق النقد الأجنبي.
هل يتراجع الدولار خلال الأيام المقبلة؟
ورغم القفزة الحالية في السوق الموازي، يرى بعض مراقبي السوق إمكانية حدوث تحسن نسبي في قيمة الجنيه خلال الأيام المقبلة، شريطة أن تتمكن المصارف من توفير كميات أكبر من النقد الأجنبي، خصوصاً من خلال شراء حصائل الصادر.
وفي حال زيادة تدفقات العملات الأجنبية عبر القنوات المصرفية، فقد يساهم ذلك في تخفيف الضغط على السوق الموازي وتقليص الفجوة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي.
لكن في المقابل، فإن استمرار شح النقد الأجنبي وإحجام المتعاملين عن البيع بكميات كبيرة قد يدفع الدولار إلى مستويات أعلى، ما يجعل اتجاه السوق خلال الساعات والأيام المقبلة مرهوناً بدرجة كبيرة بحجم المعروض من العملات الأجنبية وحركة الطلب عليها.
وتبقى أسعار السوق الموازي متغيرة وسريعة الحركة، لذلك فإن الأرقام المتداولة تعكس مستويات التعامل وقت إعداد الخبر وقد تتغير لاحقاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى