
أرقام صادمة.. مسح حكومي يكشف نسبة الفقر بين السودانيين
متابعات _ السودان بلس
كشف مسح حكومي حديث عن واقع اقتصادي واجتماعي بالغ الصعوبة في السودان، حيث أظهرت نتائجه أن نحو 83% من السكان يعانون من الفقر متعدد الأبعاد، في واحدة من أعلى النسب المسجلة على مستوى المنطقة. ويعكس هذا المؤشر حجم التدهور الذي أصاب الخدمات الأساسية ومستويات المعيشة نتيجة الحرب المستمرة والأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وأوضح المسح أن الفقر لم يعد مرتبطاً بانخفاض الدخل فقط، بل يشمل الحرمان من الخدمات الصحية والتعليمية، وضعف البنية التحتية، وانعدام الأمن الغذائي، إضافة إلى نقص المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي والطاقة، وهي عوامل تسببت في تراجع جودة الحياة لملايين السودانيين في مختلف الولايات.
وأشار التقرير إلى أن الحرب المستمرة منذ عام 2023 أدت إلى توقف العديد من الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وإغلاق آلاف المنشآت والأسواق، فضلاً عن نزوح ملايين المواطنين من مناطقهم، ما أسهم في فقدان مصادر الدخل واتساع دائرة الفقر بصورة غير مسبوقة.
وبيّن المسح أن الولايات الأكثر تأثراً بالنزاع المسلح سجلت أعلى معدلات الفقر، خاصة في دارفور وكردفان، حيث أدى تدمير البنية التحتية وتعطل الخدمات الصحية والتعليمية إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، بينما جاءت ولايات مثل الخرطوم والشمالية ضمن أقل الولايات تأثراً نسبياً، رغم تعرضها أيضاً لتراجع كبير في الخدمات.
وأكد التقرير أن استمرار النزاع يهدد بارتفاع معدلات الفقر بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة تشغيل الاقتصاد، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم الأسر المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الزراعي والإنتاجي.
ويرى خبراء أن نتائج المسح تمثل جرس إنذار للحكومة والشركاء الدوليين، إذ تعكس الحاجة الملحة إلى برامج إنعاش اقتصادي ومشروعات تنموية واسعة، بالتوازي مع الجهود الإنسانية، للحد من اتساع رقعة الفقر وتحسين أوضاع ملايين السودانيين الذين يواجهون ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة.













