اخبار

إرادة فولاذية.. “مسن” يجلس للشهادة السودانية بعد 46 عاماً من محاولته الأولى

متابعات السودان بلس

إرادة فولاذية.. “مسن” يجلس للشهادة السودانية بعد 46 عاماً من محاولته الأولى

متابعات _ السودان بلس
في مشهد يجسد الإرادة التي لا تعرف المستحيل، جلس المسن السوداني الطيب أحمد الأمين، المعروف بلقب “دافيس”، لامتحانات الشهادة السودانية بعد 46 عاماً من محاولته الأولى، ليقدم نموذجاً ملهماً في الإصرار والمثابرة.
ينحدر “دافيس” من منطقة عريك بولاية النيل الأبيض، وقد كانت بدايته مع امتحانات الشهادة في عام 1980 بمدرسة الدويم الشعبية. وعلى الرغم من مرور كل هذه السنوات، لم يتخلَّ عن حلمه، وظل متمسكاً بشغفه بالتعلم، خاصة رغبته القديمة في دراسة الطب وخدمة المرضى.
عمل في وقت سابق ممرضاً، وكان معروفاً بجرأته وإنسانيته، حيث تدخل يوماً لإنقاذ مريض في حالة حرجة في غياب الطبيب، وهو ما تسبب لاحقاً في فصله من العمل. لكن هذه التجربة لم توقفه، بل زادت من إصراره على مواصلة طريقه نحو العلم.
ويؤكد “دافيس” أن هدفه من إعادة الامتحانات لا يقتصر على تحقيق حلم شخصي، بل يحمل رسالة للأجيال الشابة مفادها أن طلب العلم لا يرتبط بعمر، وأن العزيمة قادرة على تجاوز كل العقبات.
عُرف الطيب الأمين بسيرته الطيبة وأخلاقه العالية، كما ارتبط بعلاقات وثيقة مع عدد من الرموز الثقافية، وكان مثالاً في التواضع والوفاء، ما جعله شخصية محبوبة بين من عرفوه.
قصة “دافيس” تظل دليلاً حياً على أن الإصرار يمكن أن يهزم الزمن، وأن الأحلام لا تموت مهما تأخرت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى