السافنا… يسلم للجيش: سقوط أعمدة الميدان داخل الدعم السـ.ريع … هل بدأ الانهيار؟
متابعات _ السودان بلس

السافنا… يسلم للجيش: سقوط أعمدة الميدان داخل الدعم السـ.ريع … هل بدأ الانهيار؟
كما كشفنا في عنوان “السافنا أمام خيارين”، لم تكن المسألة احتمالات… بل مساراً واضح النهاية. اليوم، اكتملت الصورة: القائد علي رزق الله «السافنا» لم ينتظر اكتمال الدائرة، فاختار الانحياز للوطن، ملتحقاً بـ «النور قُبّة»، ومعلناً انشقاقه الكامل عن مليشيا الدعم السريع وتسليم قواته وعتاده للجيش السوداني، ومعه عدد من القادة الميدانيين المؤثرين.
المصادر تؤكد: السافنا تواصل مع قيادة الجيش والأجهزة المختصة، واتخذ قراره بعد قناعة بأن مشروع المليشيا مشروع خارجي ممول يستهدف تفكيك الدولة وتقسيم البلاد.
هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة مباشرة لمسار داخلي واضح داخل مليشيا الدعم السريع. داخل هذه البنية، لا توجد قيادة تُدار، بل قائمة تُنفّذ: تبدأ بالشك، ثم التخوين، وتنتهي بالحذف.
السافنا قرأ الإشارة مبكراً: تجريد من النفوذ، إعادة توزيع للقوة، ودفع ببدائل تمهيداً للإقصاء.
ما جرى في كردفان لم يكن إجراءً تنظيميًا بل نقل مباشر لمركز القوة؛ القيادة التي بناها «السافنا» أُعيد تشكيلها خارجه، والقرار انتقل من يده إلى دائرة أخرى.
في هذه اللحظة تحديدًا ينتهي القائد كفاعل ويبدأ كهدف، لهذا السافنا لم ينتظر دوره، بل كسر المسار.
انشقاق السافنا ضربة في العمق، فالتحاقه بـ «النور قبة» ليس إضافة عددية، بل سقوط مباشر لركيزة ميدانية داخل مليشيا الدعم السريع. خروج هذا الوزن يعني تفككًا في مراكز القيادة، واهتزازًا في الثقة، وانكشافًا كاملًا لبنية تقوم على الولاء لا الكفاءة.
النمط ليس جديدًا: “جلحة”، “فولجنق”، “سليمان”، “الفولاني”، “يوسف عزت”. الأسماء تتغير، لكن النهاية واحدة: التصفية والتخلص.
وهو المسار ذاته الذي كان ينتظر “السافنا” وآخرين بأوامر مباشرة من آل دقلو.
المحصلة:
مليشيا الدعم السريع تفقد تماسكها من الداخل،
قيادات تغادر، الثقة تنهار، والتفكك أصبح واقعاً مفروضاً.
ما حدث اليوم ليس انشقاقاً…
بل بداية النهاية.













