اخبار

الكرمك …وردنا الآن

متابعات _ السودان الان بلس

الكرمك .. وردنا الآن

متابعات _ السودان الان بلس
يشهد إقليم النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا لافتًا مع تحوّل مدينة الكرمك إلى بؤرة قتال مفتوحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى جانب الحركة الشعبية – شمال، في تطور ينذر بتوسّع النزاع وتعقيد المشهد الإقليمي.
وبحسب مصادر عسكرية، اندلعت المواجهات بشكل مكثف على عدة محاور استراتيجية جنوب وغرب وشرق المدينة، بما في ذلك مناطق قريبة من الحدود مع إثيوبيا، حيث سُجلت اشتباكات عنيفة تخللتها عمليات كرّ وفرّ بين الأطراف المتقاتلة. وأشارت المعلومات إلى أن القوات الحكومية تمكنت من صدّ هجمات متتالية قبل أن تعيد تموضعها في مناطق مجاورة.
في المقابل، تحدثت تقارير عن مشاركة عناصر قادمة من الجانب الإثيوبي، وسط اتهامات متجددة لـ إثيوبيا بتقديم تسهيلات لوجستية للقوات المهاجمة عبر إقليم بني شنقول، خاصة من منطقة أصوصا، وهو ما لم تؤكده أو تنفه رسميًا السلطات في أديس أبابا حتى الآن.
ميدانيًا، نفذ الطيران الحربي التابع لـ الجيش السوداني غارات مكثفة استهدفت مواقع وتحركات القوات المهاجمة داخل الكرمك ومحيطها، مع تقديرات بتدمير عشرات العربات القتالية. في حين أعلن تحالف يضم الدعم السريع والحركة الشعبية السيطرة على المدينة ومناطق مجاورة، وهو ما نفته السلطات المحلية التي أكدت استمرار القتال وأن زمام المبادرة لا يزال بيد القوات الحكومية.
ويرى مراقبون أن دخول أطراف إقليمية محتمل في هذا الصراع قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، خاصة في ظل حساسية المنطقة القريبة من خزان الروصيرص، الذي يُعد عنصرًا مهمًا في معادلات الأمن المائي لدول الجوار، وعلى رأسها مصر.
إنسانيًا، تسببت المعارك في موجات نزوح جديدة من الكرمك نحو مدينة الدمازين، حيث يواجه النازحون أوضاعًا صعبة مع نقص الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، ما ينذر بأزمة إنسانية متفاقمة في حال استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى