اخبار

جلال يوسف الدقير.. مسيرة سياسية وصناعية بين الطموح والتحديات

متابعات _ السودان الان بلس

جلال يوسف الدقير.. مسيرة سياسية وصناعية بين الطموح والتحديات

متابعات _ السودان الان بلس
يُعدّ جلال يوسف الدقير أحد الوجوه السياسية البارزة في السودان، وارتبط اسمه بالحياة الحزبية والتنفيذية لسنوات طويلة، سواء من خلال قيادته لـالحزب الاتحادي الديمقراطي (المسجل) أو عبر مشاركته في الحكومات السابقة، ومن بينها توليه حقيبة الصناعة.
خلال فترة عمله في وزارة الصناعة، ركّز – بحسب ما كان يُعلن آنذاك – على إعادة تنشيط المصانع المتوقفة، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ومحاولة جذب استثمارات لإعادة تأهيل البنية التحتية الصناعية التي تأثرت بالعقوبات الاقتصادية وضعف التمويل. كما طُرحت في عهده مبادرات تتعلق بتحديث بعض خطوط الإنتاج، والسعي لإحلال الواردات عبر دعم الصناعات الوطنية، خاصة في مجالات الصناعات التحويلية والسلع الاستهلاكية.
ويرى مؤيدوه أنه اتسم بأسلوب هادئ في الإدارة، وبخطاب سياسي يميل إلى التوافق والحوار، مع حضور اجتماعي ودبلوماسي وُصف بالمهذب وذي الذوق الرفيع، سواء في تمثيل السودان في المحافل الرسمية أو في علاقاته مع رجال الأعمال والفاعلين في القطاع الصناعي. كما يُحسب له – وفق أنصاره – اهتمامه بملف تطوير الكوادر الفنية، والدعوة إلى ربط الصناعة بالبحث العلمي والتعليم التقني.
في المقابل، يرى منتقدون أن البيئة الاقتصادية العامة في تلك الفترة، بما شمل تحديات سعر الصرف، وضعف الطاقة والبنية التحتية، حدّت من قدرة أي وزير على إحداث اختراقات كبرى في القطاع الصناعي، وأن النتائج الفعلية على أرض الواقع ظلت دون الطموحات المعلنة. وهو تقييم يعكس طبيعة الجدل السياسي والاقتصادي الذي لازم تلك المرحلة.
بوجه عام، يبقى جلال يوسف الدقير شخصية مثيرة للاهتمام في المشهد السوداني، تجمع بين العمل الحزبي والتنفيذي، وترتبط تجربته في وزارة الصناعة بمرحلة معقدة من تاريخ الاقتصاد السوداني، حيث كانت التحديات البنيوية كبيرة، والطموحات الإصلاحية تصطدم بواقع سياسي واقتصادي مضطرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى