الإمارات تشعل جدلًا إقليميًا واسعًا بعد تعاملها الرسمي مع دولة صوماليلاند
متابعات _ السودان الان بلس

الإمارات تشعل جدلًا إقليميًا واسعًا بعد تعاملها الرسمي مع دولة صوماليلاند
متابعات _ السودان الان بلس
أثار تداول وثائق وصور على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل، عقب تقارير تفيد ببدء دولة الإمارات العربية المتحدة التعامل رسميًا مع جوازات السفر الصادرة عن إقليم «صوماليلاند»، في خطوة وُصفت بأنها تطور إداري لافت يحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار الإجرائي المعتاد.
وبحسب ما تم تداوله، فقد أظهرت بعض طلبات تأشيرات الدخول إلى الإمارات إدراج الجنسية على أنها «جمهورية صوماليلاند»، مع تحديد مدينة هرجيسا كمكان ميلاد، وهو ما اعتبره مراقبون تعاطيًا منفصلًا مع الإقليم عن الحكومة الصومالية المركزية، رغم أن صوماليلاند لا تزال غير معترف بها دوليًا كدولة مستقلة.
الخطوة، التي لم يصدر بشأنها أي تعليق رسمي حتى الآن من الجهات الإماراتية أو الصومالية، فجّرت نقاشًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث رأى منتقدون أنها تمثل مؤشرًا على تحوّل في مقاربة أبوظبي تجاه ملفات القرن الإفريقي، يقوم على التعامل المباشر مع سلطات الأمر الواقع أو الكيانات الانفصالية، بما يعزز نفوذها الإقليمي ويخدم مصالحها الاستراتيجية في الموانئ وخطوط الملاحة.
في المقابل، ذهب رأي آخر إلى أن ما جرى لا يتعدى كونه إجراءً إداريًا مؤقتًا، يهدف إلى تسهيل حركة الأفراد والتعامل مع واقع قائم منذ سنوات، دون أن يحمل دلالات اعتراف سياسي أو قانوني بصوماليلاند كدولة مستقلة، مؤكدين أن الاعتراف الدولي يظل مسألة سيادية تخضع لتعقيدات القانون الدولي والإجماع الأممي.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد الحساسية، تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي تنافسًا متصاعدًا بين قوى إقليمية ودولية على النفوذ السياسي والاقتصادي والعسكري، لا سيما في ظل الأزمات المتلاحقة التي تعانيها الصومال، والتوترات المستمرة في البحر الأحمر وممرات التجارة العالمية.
ويرى محللون أن أي خطوة من هذا النوع، حتى وإن وُصفت بالإدارية، قد تترك آثارًا سياسية غير مباشرة، سواء على علاقة الإمارات بالحكومة الفيدرالية الصومالية، أو على مواقف دول الجوار والمنظمات الإقليمية، التي تتحفظ تقليديًا على أي إجراءات قد تُفسر كتشجيع للنزعات الانفصالية.
ومع استمرار غياب التوضيحات الرسمية، تبقى التساؤلات مفتوحة حول خلفيات هذه الخطوة، وحدودها القانونية، وما إذا كانت تمثل بداية لنهج جديد في التعاطي مع ملف صوماليلاند، أم مجرد استجابة إدارية لواقع فرضته تطورات إقليمية معقدة، في منطقة لا تحتمل مزيدًا من التوترات السياسية.













