السودان على حافة الانهيار الإنساني… د عبدالله حمدوك يكشف الخسائر البشرية والاقتصادية
متابعات _ السودان الان بلس

السودان على حافة الانهيار الإنساني… د عبدالله حمدوك يكشف الخسائر البشرية والاقتصادية
متابعات _ السودان الان بلس
في تقرير صادم يلقي بظلال ثقيلة على المشهد السوداني، كشفت لجنة العمل الإنساني التابعة لتحالف “صمود” عن حصيلة مأساوية لحرب السودان المستمرة، موثقة أرقامًا تعكس واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخ البلاد الحديث.
وأوضح التقرير أن عدد القتلى منذ اندلاع الحرب بلغ نحو 150 ألف شخص، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع في ظل استمرار المعارك، وصعوبة الوصول إلى العديد من مناطق النزاع، وانهيار أنظمة التوثيق والرعاية الصحية في ولايات واسعة من البلاد.
نزوح غير مسبوق وتمزق النسيج الاجتماعي
وأشار التقرير إلى أن النزوح الداخلي وصل إلى نحو 12 مليون شخص، اضطروا لترك منازلهم هربًا من القصف والعنف وانعدام الأمن، فيما لجأ 4.3 مليون سوداني إلى دول الجوار، في أكبر موجة لجوء تشهدها المنطقة خلال العقود الأخيرة.
وبحسب التحالف، فإن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر تضررًا، حيث يقدّر عدد الأطفال النازحين بنحو 5 ملايين طفل، يعيش معظمهم في أوضاع إنسانية بالغة القسوة، مع نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية والتعليمية، ما ينذر بجيل كامل مهدد بالضياع.
انهيار اقتصادي يضاعف المعاناة
وسلط التقرير الضوء على التداعيات الاقتصادية العميقة للحرب، مؤكداً أن الولايات المتأثرة بالنزاع شهدت ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 45%، في ظل توقف الأنشطة الإنتاجية، وانهيار الأسواق، وتعطل سلاسل الإمداد.
كما أشار إلى أن دخل الأسر انخفض بنسبة 42%، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي، ودفع ملايين الأسر للاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية المحدودة، التي تواجه بدورها تحديات جسيمة في الوصول والتمويل.
تحديات أمام الإغاثة ونداء عاجل
وأكد تحالف “صمود” أن هذه الأرقام لا تمثل سوى جزء من حجم الكارثة، في ظل وجود مناطق معزولة لم تتمكن الفرق الإنسانية من الوصول إليها، محذرًا من أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية والاقتصادية بشكل غير قابل للاحتواء.
ودعا التقرير المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تكثيف التدخلات الإنسانية العاجلة، وضمان فتح الممرات الآمنة لإيصال المساعدات، إلى جانب الضغط من أجل حماية المدنيين ووقف استهداف البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المستشفيات ومصادر المياه.
كارثة إنسانية مفتوحة
واختتم التقرير بالتأكيد على أن ما يشهده السودان اليوم ليس مجرد أزمة عابرة، بل كارثة إنسانية شاملة تهدد استقرار البلاد والمنطقة بأكملها، مشددًا على أن غياب الحلول السياسية العاجلة سيجعل كلفة الحرب أفدح، ويمدّد معاناة ملايين الأبرياء، في وقت بات فيه التدخل الدولي الفاعل ضرورة لا تحتمل التأجيل.













