
بنك فرنسي يستأنف حكماً أميركياً في قضية دعم نظام البشير
متابعات _ السودان الان بلس
أعلن بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي عزمه المضي قدماً في استئناف حكم قضائي أميركي صدر بحقه، على خلفية دعوى تتهمه بتقديم دعم غير مباشر لنظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير خلال فترة سريان العقوبات الأميركية على السودان. وجاء إعلان البنك عقب قرار قضائي صدر عن محكمة في نيويورك، رفض فيه القاضي المختص، يوم الأربعاء، طلب البنك بإلغاء حكم هيئة المحلفين الصادر في أكتوبر الماضي، ما أبقى الحكم قائماً وفتح الباب رسمياً أمام بدء مسار الاستئناف القانوني.
وكانت هيئة المحلفين قد أيدت دعوى رفعها ثلاثة أميركيين من أصول سودانية، اتهموا فيها البنك بتنفيذ أنشطة ومعاملات تجارية في السودان خلال الفترة الممتدة من أواخر تسعينات القرن الماضي وحتى عام 2009، في انتهاك للعقوبات الأميركية المفروضة آنذاك. واعتبر المدعون أن تلك الأنشطة ساهمت، بصورة غير مباشرة، في دعم النظام السوداني السابق في فترة شهدت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وبناءً على ذلك، قضت المحكمة بإلزام بنك «بي إن بي باريبا» بدفع تعويضات تتجاوز 20 مليون دولار لصالح المدعين، بعد جلسات استماع مطولة تطرقت إلى شهادات وأدلة تتعلق بانتهاكات نُسبت إلى قوات حكومية سودانية وميليشيا الجنجويد خلال تلك المرحلة. وشكل الحكم سابقة قانونية لافتة، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات العابرة للحدود والمرتبطة بفترة العقوبات الدولية.
وفي بيان صدر اليوم، أعرب البنك عن ترحيبه بقرار المحكمة الذي أتاح له حق المضي في إجراءات الاستئناف، مؤكداً أن حكم هيئة المحلفين «معيب جوهرياً من الناحيتين الواقعية والقانونية». وأوضح البنك أن مسار الاستئناف سيُظهر أن المحاكمة استندت إلى تفسير غير صحيح للقانون السويسري ذي الصلة بالقضية، مشدداً على أن مراجعة موضوعية وعادلة للوقائع والأسانيد القانونية من شأنها أن تقود إلى رفض الدعوى بالكامل.
ويُتوقع أن تتابع الأوساط القانونية والمالية هذا الملف عن كثب، نظراً لانعكاساته المحتملة على مسؤولية المؤسسات المالية الدولية عن أنشطتها السابقة في الدول الخاضعة للعقوبات، وما قد يترتب على ذلك من سوابق قانونية مؤثرة في قضايا مماثلة مستقبلاً.












