توصية بتعليق الرحلات في مطار الخرطوم تثير الجدل وسط تأكيدات باستمرار التشغيل
متابعات السودان بلس

توصية بتعليق الرحلات في مطار الخرطوم تثير الجدل وسط تأكيدات باستمرار التشغيل
متابعات السودان بلس
دعا المركز السوداني لأبحاث ودراسات الطيران المدني إلى تعليق الرحلات التجارية مؤقتاً في مطار الخرطوم الدولي، وإجراء تقييم مستقل ومحدّث لمخاطر السلامة، في أعقاب هجمات متكررة بالطائرات المسيّرة استهدفت العاصمة ومحيط المطار.
وقال المركز، في توصية مهنية صدرت خلال أكتوبر الجاري، إن استمرار التشغيل يجب أن يستند إلى تقييم شامل للمخاطر الأمنية والفنية والتشغيلية، مع إعطاء الأولوية لسلامة المسافرين وأطقم الطيران، بعيداً عن الاعتبارات السياسية والاقتصادية.
وشملت التوصيات تشكيل فريق متخصص لتقييم المخاطر المحيطة بالمطار، بمشاركة شركات الطيران وأطقم الملاحة الجوية وشركات التأمين، إلى جانب اعتماد العودة التدريجية للتشغيل، بدءاً بمرحلة محدودة قبل الانتقال إلى التشغيل الكامل وفقاً لنتائج التقييم.
وحذّر المركز من أن وقوع حادث في ظل النزاع المسلح قد يتسبب في خسائر بشرية ومادية، ويؤثر على ثقة شركات الطيران الدولية، فضلاً عن زيادة تكاليف التأمين واحتمال صدور تحذيرات دولية قد تحد من حركة الطيران أو تؤدي إلى إغلاق المطار لفترة أطول.
وجاءت التوصية عقب هجمات متتالية بالطائرات المسيّرة شهدتها الخرطوم، شملت، وفقاً للتقرير، خمس موجات استهدفت سبعة مواقع، وأسفرت عن مقتل رجل وأربعة أطفال. كما أفادت مصادر بسقوط مسيّرة شرق مدرج المطار في منطقة خالية، دون تسجيل خسائر في الموقع.
في المقابل، أكد مسؤول رفيع بمطار الخرطوم الدولي استمرار الرحلات وفق الجداول التي تحددها شركات الطيران، مشيراً إلى أن حركة الملاحة الجوية لم تتأثر بالهجمات. كما واصلت الخطوط الجوية السودانية «سودانير» تسيير رحلاتها، بما في ذلك رحلات بين القاهرة والخرطوم وبورتسودان وجدة.
وأكد أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة، في منشور على منصة «إكس»، أن المطار يواصل العمل وفق الإجراءات التشغيلية المعتمدة، واتهم جهات بنشر معلومات مضللة بشأن توقفه، معتبراً أن تلك المعلومات تعرقل جهود استعادة الحياة الطبيعية في العاصمة وتشجيع عودة السودانيين إلى البلاد.
غير أن إفادات بعض المسافرين أشارت إلى حدوث ارتباك في إجراءات الإبلاغ عن تغييرات الرحلات وإلغائها، إذ تحدثت إحدى المسافرات عن اكتشاف إلغاء رحلتها بعد وصولها إلى المطار، رغم إبلاغها من وكالة السفر بأن الرحلة لا تزال مدرجة في النظام الإلكتروني.
وفي السياق، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في السودان «أوتشا» بتعطل عدد من الرحلات نتيجة الهجمات، ما أعاد التساؤلات بشأن التنسيق بين إدارة المطار وشركات الطيران وآليات إخطار المسافرين بالتطورات الطارئة.
وامتد الجدل إلى غياب التحديثات التشغيلية المنتظمة عبر الصفحة الرسمية للمطار على «فيسبوك»، الأمر الذي أثار مخاوف من أن يؤدي نقص المعلومات الرسمية إلى انتشار الشائعات وزيادة الارتباك بين المسافرين.
وكان مطار الخرطوم قد استأنف عملياته في أكتوبر من العام الماضي، بعد توقف فرضته الحرب. وبينما تؤكد الجهات الرسمية استمرار الرحلات، يتمسك المركز السوداني لأبحاث ودراسات الطيران المدني بضرورة إجراء تقييم مستقل ومحدّث للمخاطر، بما يضمن سلامة التشغيل واستمراره في ظل الظروف الأمنية الراهنة.












