اخبار

قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد توقيت رسالة البرهان إلى ترامب ويحذّر من تداعياتها السياسية

متابعات السودان بلس

قيادي بالمؤتمر الوطني ينتقد توقيت رسالة البرهان إلى ترامب ويحذّر من تداعياتها السياسية

متابعات السودان بلس
انتقد القيادي بحزب المؤتمر الوطني السوداني، المهندس طارق حمزة، توقيت الرسالة التي بعث بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن جهود إنهاء الحرب في السودان، محذراً من أن الإعلان عن الالتزام بالمسار الأميركي دون توضيح شروطه وحدوده قد يُفسَّر باعتباره استجابة للضغوط، بدلاً من أن يعكس تحركاً تفاوضياً من موقع قوة.
وقال حمزة، في حديث لموقع «قلب أفريقيا»، إن اعتراضه لا يستهدف مبدأ السعي إلى السلام، وإنما يتعلق بالتوقيت والدلالات السياسية للرسالة، في ظل التحركات الأميركية المتزايدة لدفع الأطراف السودانية نحو تسوية تنهي الصراع.
وأشار إلى أن اقتراب الولايات المتحدة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس قد يؤثر في موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، وينعكس على هامش تحرك الإدارة الأميركية وأولوياتها، دون أن يعني ذلك تغييراً مباشراً في السلطة التنفيذية. واعتبر أن هذه الظروف تجعل من الضروري تقييم توقيت الرسالة وطبيعة الموقف الذي تعكسه.
وفي ما يتعلق بجهود الوساطة، رأى القيادي بالمؤتمر الوطني أن واشنطن وشركاءها في «الرباعية الدولية» يركزون على دفع أطراف النزاع نحو قبول المسار المطروح، أكثر من استعدادهم لإعادة التفاوض بشأن أسسه وشروطه.
ووصف هذا النهج بأنه أقرب إلى سياسة «إما القبول بالشروط المطروحة أو مواجهة تبعات الرفض»، معتبراً أن إعلان الالتزام بالجهود الأميركية دون تحديد واضح للضوابط قد يعطي انطباعاً بأن الضغوط على الحكومة السودانية تحقق أهدافها، وهو ما قد يشجع على المطالبة بمزيد من التنازلات.
وفي المقابل، أقر حمزة بأن الإعلان المتعلق برسالة البرهان تضمن تأكيداً على السعي إلى سلام عادل ودائم يحافظ على سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه وكرامة شعبه، مشدداً على أهمية هذه المبادئ في تقييم الموقف السوداني من المبادرات المطروحة.
وأوضح أن التساؤل الأساسي يتمثل في كيفية قراءة الرسالة داخل واشنطن، وما إذا كانت ستُفهم باعتبارها انفتاحاً مشروطاً على السلام، أم مؤشراً على الاستعداد لقبول المسار الأميركي تحت تأثير الضغوط.
وأعرب حمزة عن خشيته من أن يؤدي توقيت الرسالة إلى ترجيح التفسير الثاني، بما قد يُضعف الموقف التفاوضي السوداني ويعطي انطباعاً بالاقتراب من قبول الشروط المطروحة، بدلاً من التفاوض بشأنها على أساس متكافئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى