
الصين تفاجئ السودان
متابعات السودان بلس
أفادت معلومات متداولة بتعليق صفقة صينية للتنقيب عن النحاس واستغلال مربعات تعدين في شرق السودان، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن مستقبل أحد أبرز الاتفاقات الاستثمارية في قطاع التعدين بالمنطقة.
وبحسب المعلومات، كانت وزارة المعادن السودانية قد أبرمت اتفاقًا مع شركة صينية للتنقيب عن النحاس واستغلال عدد من المربعات التعدينية في شرق البلاد، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 300 مليون دولار، وسط اعتراضات من مكونات أهلية وسياسية في الإقليم على عدد من بنود الاتفاق.
وتشير التفاصيل المتداولة إلى أن الاتفاق كان يمنح الشركة الصينية حق التنقيب واستغلال الموارد لفترة تصل إلى 30 عامًا، بينما قُدرت حصة السودان من الأرباح بنحو 30%، الأمر الذي أثار تساؤلات حول العائد الفعلي للدولة بعد احتساب الالتزامات المالية والديون السابقة.
ولم تُعلن، وفق المعلومات المتاحة، أسباب رسمية واضحة وراء تعليق الجانب الصيني للصفقة، فيما ركزت الاعتراضات المحلية على شروط الاتفاق وآليات توزيع عائدات الثروة المعدنية وحقوق المجتمعات المحلية في الموارد الموجودة داخل الإقليم.
وكانت صحيفة «السوداني» قد نشرت في وقت سابق تفاصيل بشأن الاتفاق، الذي أثار ردود فعل من مواطنين وإدارات أهلية وقوى سياسية بشرق السودان، طالبت بمراجعة شروطه وضمان استفادة الإقليم من موارده المعدنية.
وفي السياق، دعا المجلس الاستشاري لشرق السودان رئيس مجلس السيادة إلى وقف الاتفاقيات والتفاهمات والعقود الخاصة بالثروات المعدنية في شرق البلاد، وعلى رأسها مشروعات النحاس، إلى حين انتهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل، مع التأكيد على ضرورة إشراك المؤسسات التشريعية وممثلي الولايات في القرارات المتعلقة بإدارة الموارد.
ويعيد تعليق الصفقة إلى الواجهة الجدل حول إدارة واستغلال الثروات المعدنية في شرق السودان، خصوصًا ما يتعلق بمدة عقود الاستثمار الأجنبية، وحصة الدولة والمجتمعات المحلية من العائدات، والضمانات القانونية والسياسية للمستثمرين، في وقت يواجه فيه قطاع التعدين السوداني تحديات مرتبطة بالحرب والاضطرابات الاقتصادية.













