اقتصاد

تصريحات مبشرة من جبريل إبراهيم بشأن الوضع الاقتصادي

متابعات السودان بلس

تصريحات مبشرة من جبريل إبراهيم بشأن الوضع الاقتصادي

متابعات السودان بلس
أكد وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم أن الاقتصاد السوداني بدأ يسجل تحسناً تدريجياً في عدد من المؤشرات، مشيراً إلى تراجع معدل التضخم من 176% خلال عام 2024 إلى نحو 99% في عام 2025، مع استهداف خفضه إلى ما لا يتجاوز 60% بنهاية عام 2026.
وأوضح جبريل أن بيانات التضخم الشهرية تشير إلى إمكانية تحقيق هذا الهدف، مؤكداً أن التحسن المسجل لا يعني أن الطريق أصبح سهلاً، لكنه يعكس بدء استجابة الاقتصاد للإجراءات الإصلاحية التي تنفذها الدولة.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على حزمة من الإصلاحات الاقتصادية، يمثل التحول الرقمي أحد عناصرها المهمة، إلى جانب العمل على بناء أساس مؤسسي واقتصادي قادر على دعم الاستقرار وتهيئة البيئة المناسبة لعودة الاستثمار والنشاط الإنتاجي.
وشدد على أن توفير الاستقرار مسؤولية الدولة، فيما يمثل القطاع الخاص الشريك الفعلي في عملية التعافي، مبيناً أن تعافي القطاع الخاص لا يُنظر إليه كهدف منفصل، وإنما باعتباره جزءاً أساسياً من التعافي الاقتصادي الشامل، مع التركيز بصورة خاصة على القطاع الزراعي.
وقال جبريل إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من اقتصاد قائم على الاستهلاك والاستيراد إلى اقتصاد يعتمد على الإنتاج والتصدير، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق هذا التحول.
وأوضح أن رؤية وزارة المالية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي تقوم على أربعة محاور مترابطة، تشمل خفض التضخم، وإصلاح المالية العامة والمؤسسات الاقتصادية، وإطلاق قدرات القطاع الخاص، إلى جانب تمويل التعافي وإعادة الإعمار عبر حشد الموارد والطاقات المحلية والخارجية.
وكشف عن تراجع العجز في الميزان التجاري من نحو 6 مليارات دولار في عام 2024 إلى 5 مليارات دولار في عام 2025، مجدداً التأكيد على أن الحكومة تعول على القطاع الخاص باعتباره شريكاً رئيسياً في استعادة النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن الدولة وحدها لا تستطيع تحقيق الاستقرار، وأن دورها في المرحلة المقبلة يتمثل في تهيئة البيئة المناسبة أمام القطاع الخاص.
وأكد وزير المالية أن السودان لا يزال يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود فرص حقيقية للتحسن، قائلاً إن الاقتصاد السوداني أثبت قدرته على الصمود، وأن التحدي الحالي يتمثل في تحويل هذا الصمود إلى تعافٍ مستدام.
وأعرب جبريل عن أمله في أن يخرج المؤتمر بنتائج إيجابية تعزز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص وشركاء التنمية، بما يسهم في بناء اقتصاد سوداني أكثر استقراراً وقدرة على الإنتاج، واصفاً توقيت المؤتمر بأنه بالغ الأهمية في ظل مساعي الدولة للانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة إعادة البناء والنمو.
كما أشاد بدعم شركاء السودان في التنمية، وفي مقدمتهم منظمات الأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة وشركاء التنمية الوطنيين والأجانب، معرباً عن تقديره لاستعدادهم للمساهمة في إعادة بناء القاعدة الإنتاجية للاقتصاد السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى