غير مصنف

قرار مفاجئ من مجلس الوزراء بشأن المعتصمين

متابعات السودان بلس

قرار مفاجئ من مجلس الوزراء بشأن المعتصمين

متابعات – السودان بلس
وجّه رئيس مجلس الوزراء، البروفيسور كامل إدريس، بتجميد الإجراءات المتعلقة بشركة دواجن النيل، إلى حين إخضاع ملف الشركة لمزيد من الدراسة والتشاور بين الجهات ذات الصلة، وصولاً إلى معالجة عادلة ومستدامة تحفظ حقوق الأطراف كافة.
ويأتي توجيه رئيس الوزراء في أعقاب تصاعد المطالب الشعبية المرتبطة بمستقبل الشركة وأصولها، وفي إطار حرص الحكومة على مراعاة المصلحة العامة وصون حقوق المواطنين المتأثرين بالمشروع، إلى جانب ضمان استمرارية الاستثمار وتطويره بما يخدم الاقتصاد والمجتمعات المحلية.
وأكدت الحكومة أن القرار يرتبط بصورة مباشرة بالتزام الدولة بحقوق المواطنين الذين جرى توطينهم عقب قيام سد مروي، مشيرة إلى أهمية مواصلة دعم مناطق إعادة التوطين وتعزيز استقرارها الاقتصادي والاجتماعي، بما يتناسب مع الحقوق المرتبطة بالمشروعات التي أقيمت في تلك المناطق.
وشددت رئاسة مجلس الوزراء على أن النظر في ملف دواجن النيل سيستمر بالتنسيق والتشاور مع جميع الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى رؤية متوازنة تراعي حقوق المواطنين وتحافظ في الوقت ذاته على استدامة المشروع وقدرته على مواصلة النشاط والتطور.
وجاء توجيه رئيس الوزراء استجابة لمطالب مواطني منطقتي عبري وأمري بالولاية الشمالية، الذين دخلوا في اعتصام أمام أمانة حكومة الولاية، احتجاجاً على ما اعتبروه تجاوزاً لحقوقهم في المشروع، ومطالبين بإعادة النظر في الإجراءات المتعلقة بأصول شركة دواجن النيل.
وفي السياق ذاته، حذرت التوجيهات من التعرض للمعتصمين السلميين أو استفزازهم، مؤكدة أن أي تجاوز أو اعتداء بحقهم يحمّل الجهة التي ترتكبه كامل المسؤولية القانونية، في تأكيد على ضرورة التعامل مع الاحتجاجات والمطالبات الشعبية بالوسائل القانونية والسلمية.
وكان مواطنون من المناطق المتأثرة قد عبّروا في بيان سابق عن رفضهم لما وصفوه باقتسام أصول شركة دواجن النيل بين هيئة تطوير الزراعة ووزارة المالية وحكومتي الولاية الشمالية ونهر النيل، مع استبعاد منطقتي مروي وأمري من الاستفادة من تلك الأصول.
واعتبر الأهالي أن استبعاد المنطقتين يمثل تجاوزاً لحقوق تاريخية ومباشرة مرتبطة بالمشروع، مؤكدين تمسكهم بحقوق المواطنين المتأثرين بقيام سد مروي، ومطالبين الدولة بإعادة النظر في أي ترتيبات تتعلق بملكية أو إدارة أصول الشركة قبل اتخاذ قرارات نهائية بشأنها.
ويفتح قرار رئيس الوزراء الباب أمام جولة جديدة من المشاورات حول مستقبل شركة دواجن النيل، وسط آمال بأن تقود المراجعة الحكومية إلى تسوية تراعي حقوق المجتمعات المحلية، وتحافظ على أصول المشروع، وتضمن في الوقت نفسه استمرار نشاطه وتحقيق أهدافه الاقتصادية والتنموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى