اخبار

تصعيد ميداني واسع في السودان.. الجيش يحبط هجمات بالدعم السـ.ريع والحركة الشعبية

متابعات السودان بلس

تصعيد ميداني واسع في السودان.. الجيش يحبط هجمات بالدعم السـ.ريع والحركة الشعبية

متابعات السودان بلس
تشهد عدة جبهات قتالية في السودان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، مع احتدام المواجهات بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع وحلفائها، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية واستمرار العمليات الرامية إلى تثبيت السيطرة على المواقع الاستراتيجية التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها خلال الفترة الأخيرة.
وفي إقليم النيل الأزرق، أفادت مصادر عسكرية بأن القوات المسلحة تمكنت من إحباط هجوم واسع على منطقة الكيلي، نفذته مليشيا الدعم السريع بالتنسيق مع عناصر من الحركة الشعبية – شمال، مستخدمة عدداً كبيراً من المركبات القتالية.
وبحسب المصادر، دارت مواجهات عنيفة في محيط المنطقة، انتهت بتكبيد القوة المهاجمة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، فيما تمكنت القوات المدافعة من تدمير عدد من المركبات القتالية والاستيلاء على مركبات أخرى بكامل تسليحها وعتادها.
وأشارت المصادر إلى أن الهجوم لم يتوقف عند حدود الاشتباكات البرية، إذ تدخلت الطائرات المسيّرة لملاحقة القوات المهاجمة أثناء انسحابها، ما أدى، وفق الرواية العسكرية، إلى إيقاع خسائر إضافية في صفوفها.
وتداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قيل إنها توثق جانباً من نتائج المعارك في المنطقة، وتظهر مركبات عسكرية مدمرة، إلى جانب مشاهد قيل إنها لجنود وقعوا في الأسر. غير أن هذه المقاطع المتداولة لا يمكن التحقق بصورة مستقلة من توقيتها أو مكان تصويرها.
ويأتي التصعيد في النيل الأزرق في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية في عدد من الأقاليم السودانية، خصوصاً مع انتقال ثقل المواجهات إلى مناطق جديدة، ومحاولة كل طرف تعزيز مواقعه وقطع خطوط إمداد خصمه.
ضربات جوية مكثفة
وفي موازاة المعارك البرية، واصل سلاح الجو تنفيذ غارات وضربات جوية على عدد من المحاور القتالية، في إطار عمليات تستهدف تجمعات ومواقع للقوات المهاجمة، بحسب مصادر عسكرية.
وتسعى القوات المسلحة، بالتزامن مع العمليات الهجومية، إلى تأمين المناطق التي تمت استعادتها في شمال كردفان ومنع القوات المعادية من إعادة تنظيم صفوفها أو تنفيذ هجمات مضادة لاستعادة المواقع التي فقدتها.
ويرى مراقبون أن تكثيف العمليات الجوية والاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة يعكسان تحولاً في طبيعة المعارك، حيث أصبحت السيطرة على طرق الإمداد والتحركات الخلفية للقوات عاملاً حاسماً إلى جانب المواجهات المباشرة على خطوط التماس.
معارك الكيلي تحمل دلالات أوسع
وتكتسب المواجهات في الكيلي بإقليم النيل الأزرق أهمية خاصة بالنظر إلى موقع المنطقة ضمن مسرح العمليات في الإقليم، وما يمكن أن تتيحه السيطرة عليها من تأثير على حركة القوات وخطوط الإمداد.
وفي حال تأكدت الخسائر التي تحدثت عنها المصادر العسكرية، فإن إحباط الهجوم يمثل ضربة للقوة المهاجمة، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع فقدان عدد من المركبات والأسلحة والعتاد، بما قد يؤثر على قدرتها على تنفيذ هجمات مماثلة خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، لا تزال التطورات الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد، مع استمرار التحركات العسكرية على أكثر من محور، وسط غياب مؤشرات واضحة على تراجع حدة المواجهات، الأمر الذي يجعل الساعات والأيام المقبلة حاسمة في تحديد اتجاه العمليات، خصوصاً في النيل الأزرق وشمال كردفان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى