اخبار

خالد الإعيسر….وردنا الآن

متابعات السودان بلس

خالد الإعيسر….وردنا الآن

متابعات السودان بلس
أكد وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، أن التلاعب باستقرار العملة الوطنية وأسعار المشتقات النفطية في الأسواق لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد ممارسات تجارية أو اقتصادية غير منضبطة، بل يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي السوداني لما يترتب عليه من آثار واسعة على حياة المواطنين والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وأوضح الوزير أن استقرار العملة الوطنية يعد أحد أهم ركائز الاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن المضاربات في سوق النقد الأجنبي والتلاعب بأسعار الصرف ينعكسان بصورة مباشرة على أسعار السلع الأساسية والخدمات، ويؤديان إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، الأمر الذي يضاعف الأعباء على المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار الإعيسر إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والمشتقات البترولية لا يؤثر فقط على قطاع النقل والمواصلات، بل يمتد تأثيره إلى مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما في ذلك الزراعة والصناعة والتجارة، مما يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج وارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية. وأضاف أن أي اختلال في إمدادات الوقود أو عمليات الاحتكار والمضاربة المرتبطة به يمكن أن يخلق أزمات متلاحقة تؤثر على النشاط الاقتصادي بصورة عامة.
وفي هذا السياق، رحب الوزير بقرار مجلس الوزراء القاضي بدخول الحكومة بشكل مباشر في عمليات استيراد المشتقات البترولية، واصفاً القرار بأنه خطوة شجاعة وحاسمة تهدف إلى معالجة الاختلالات التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية. وأكد أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز وفرة الوقود في جميع الولايات، وضمان انسياب الإمدادات بصورة منتظمة، والحد من ظواهر الاحتكار والتلاعب التي تؤثر على استقرار السوق.
وأضاف أن الحكومة تعمل على وضع آليات رقابية أكثر فاعلية لمتابعة حركة السلع الاستراتيجية والأسواق المالية، بما يضمن الحد من الأنشطة غير المشروعة التي تستهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب الاستقرار الاقتصادي ومصالح المواطنين. كما أشار إلى أن الجهات المختصة ستواصل جهودها في مكافحة المضاربات وملاحقة المخالفات التي تؤثر على الاقتصاد الوطني.
وأكد الإعيسر أن حماية الاقتصاد الوطني أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة الأمن القومي، لافتاً إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تضافر الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع من أجل تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم السياسات الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وشدد الوزير على أهمية دعم الإنتاج الوطني وزيادة الصادرات وتنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة باعتبارها أدوات رئيسية لتعزيز قيمة العملة الوطنية وتحقيق التوازن في الأسواق. كما دعا إلى ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للتجارة والاستيراد والتصدير، والعمل بروح المسؤولية الوطنية لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
ويأتي هذا التصريح في ظل مساعٍ حكومية متواصلة لاحتواء التقلبات الاقتصادية وضمان استقرار الأسواق، حيث تسعى السلطات إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات والإصلاحات التي تهدف إلى تحسين بيئة الاقتصاد الكلي، وتعزيز الثقة في العملة الوطنية، وتأمين احتياجات المواطنين من السلع والخدمات الأساسية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى