موجة غضب واسعة بأمدرمان بسبب فيديو منسوب لبعض أفراد القوات المشتركة ومطالبات بتدخل عاجل
متابعات السودان بلس

موجة غضب واسعة بأمدرمان بسبب فيديو منسوب لبعض أفراد القوات المشتركة ومطالبات بتدخل عاجل
متابعات السودان بلس
تشهد محلية أمدرمان حالة من الغضب والاستياء وسط قطاعات واسعة من المواطنين، عقب تداول مقطع فيديو نُسب إلى بعض أفراد القوات المشتركة العاملين بالمنطقة، الأمر الذي أثار ردود فعل متباينة ودفع السكان إلى المطالبة بتدخل السلطات المختصة لوضع حد لما وصفوه بالتجاوزات والسلوكيات غير المقبولة.
وبحسب إفادات متطابقة من مواطنين يقطنون الأحياء المطلة على شارع الوادي، فإن حالة من التململ الشعبي بدأت تتسع خلال الأيام الأخيرة نتيجة شكاوى متكررة من تصرفات بعض الأفراد، وهي شكاوى يقول السكان إنها باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وتثير القلق بشأن مستوى الانضباط والالتزام بالقوانين داخل المنطقة.
وأشار عدد من المواطنين إلى أن أمدرمان شهدت خلال الفترة الماضية تحسناً ملحوظاً في الأوضاع الأمنية والاستقرار النسبي مقارنة بمراحل سابقة، إلا أن ظهور مقاطع الفيديو المتداولة وما صاحبها من اتهامات بسوء السلوك أعاد إلى الواجهة مخاوف مرتبطة بإمكانية حدوث انفلاتات أو ممارسات تضر بالعلاقة بين المواطنين والقوات النظامية.
وأكد مواطنون أن الاعتراضات لا تستهدف القوات النظامية أو الدور الذي تقوم به في حماية البلاد، وإنما تركز على ضرورة معالجة أي ممارسات فردية قد تسيء إلى المؤسسات العسكرية والأمنية وتؤثر على الثقة المتبادلة بينها وبين المجتمع. وشددوا على أن المحافظة على هيبة القوات النظامية تتطلب التصدي الحازم لأي تجاوزات ومحاسبة المتورطين فيها وفقاً للقانون.
وفي هذا السياق، طالب أهالي المنطقة قيادة القوات المسلحة والجهات الأمنية المختصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ملابسات الواقعة المتداولة، والتحقق من صحة ما ورد في الفيديو، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق أي شخص يثبت تورطه في ارتكاب مخالفات أو تجاوزات تمس حقوق المواطنين أو تخل بالنظام العام.
كما دعا المواطنون إلى تعزيز الرقابة الميدانية على القوات المنتشرة في الأحياء والأسواق والشوارع الرئيسية، وتكثيف برامج التوعية والانضباط العسكري، بما يسهم في منع تكرار مثل هذه الحوادث ويحافظ على الاستقرار الذي تنعم به المدينة في الوقت الراهن.
ويرى مراقبون أن سرعة تعامل الجهات الرسمية مع مثل هذه القضايا تمثل عاملاً مهماً في احتواء حالة الاحتقان الشعبي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث تزداد أهمية الحفاظ على الثقة بين المواطنين والأجهزة النظامية بوصفها إحدى الركائز الأساسية للأمن والاستقرار.
وتبقى الأنظار متجهة نحو ما ستسفر عنه ردود الفعل الرسمية خلال الفترة المقبلة، وسط مطالب شعبية واسعة بضرورة إعلاء سيادة القانون والتعامل بحزم مع أي تجاوزات فردية، بما يحفظ حقوق المواطنين ويصون في الوقت نفسه سمعة ومكانة القوات النظامية ودورها الوطني.













