اخبار

تفاصيل الملحمة العسكرية.. كيف نجح الجيش في دك حصون المدعم السـ.ريع بـ “دوكان”؟

متابعات _ السودان بلس

تفاصيل الملحمة العسكرية.. كيف نجح الجيش في دك حصون المدعم السـ.ريع بـ “دوكان”؟

متابعات- السودان بلس
​تشهد جبهة النيل الأزرق تطورات ميدانية متسارعة، حيث يخوض الجيش السوداني معارك حاسمة لاستعادة مدينة الكرمك الاستراتيجية من قبضة مليشيا الدعم السريع وحلفائها. وتُعد هذه العملية العسكرية الأوسع نطاقاً في الإقليم منذ اندلاع الحرب، بالتزامن مع معارك الخرطوم وكردفان.

​الأهمية الاستراتيجية لمدينة الكرمك وحدود البلاد
​تكتسب معركة الكرمك أهمية قصوى تتجاوز حدودها الجغرافية الضيقة، لكونها بوابة السودان الشرقية إلى إثيوبيا وجنوب السودان. وسيطرت مليشيا الدعم السريع، وقوات الحركة الشعبية المتحالفة معها بقيادة جوزيف توكا، على المدينة منذ نهاية مارس الماضي في عملية وُصفت بنقطة التحول.

​تحركات عسكرية مريبة عبر الأراضي الإثيوبية
​وجاءت تلك القوات من الأراضي الإثيوبية بعد خضوعها لتدريب مكثف هناك، مما يجعل المدينة ممراً حيوياً للإمدادات والتحركات العسكرية. واتهم الجيش السوداني إثيوبيا بوضع أراضيها تحت تصرف المليشيا لإنشاء معسكرات تدريب مكثفة ومنصات متطورة لإطلاق الطائرات المسيرة الهجومية.

​البعد اللوجستي وقطع إمدادات المليشيا نحو الدمازين
​وتُعد الكرمك نقطة ارتكاز محورية للسيطرة على مناطق واسعة من النيل الأزرق، واستعادتها تعني قطع خطوط إمداد المليشيا تماماً. ويسهم هذا التقدم في تعطيل قدرة عناصر المليشيا على التحرك جنوباً نحو الدمازين عاصمة الإقليم، حيث يقع المعقل الرئيسي لقيادة الجيش.

​الأبعاد السياسية وكسر استراتيجية استنزاف الجيش
​وتقوض استعادة الكرمك خطط مليشيا الدعم السريع التي كانت تهدف لفتح جبهة جنوبية جديدة لإرهاق الجيش واستنزاف موارده العسكرية. وتمثل استعادتها ضربة معنوية وسياسية كبرى للمليشيا المتمردة، وتُظهر بشكل قاطع قدرة القوات المسلحة على فرض هيبة الدولة على حدودها الشرقية.

​تقدم ميداني ملموس وتدمير خطوط الدفاع والتحصينات
​وشهد الأسبوعان الأخيران تقدماً ملموساً لقوات الجيش على محاور عدة بالنيل الأزرق، إثر حملة عسكرية ممنهجة لاستعادة المدينة الاستراتيجية. وشنت القوات المسلحة هجوماً مكثفاً بسلاح الراجمات والمدفعية الثقيلة، أسفر عن تدمير تحصينات المليشيا وخطوط إمدادها وفرار أعداد كبيرة من عناصرها.

​التسلسل الزمني لانتصارات الجيش بمحور النيل الأزرق
​وبدأ التقدم الزمني باستعادة منطقة الكيلي الاستراتيجية بداية مايو الماضي، ثم استعادة خور حسان في منتصف الشهر لتقريب المسافة نحو الكرمك. وتوالت الانتصارات في 24 مايو باستعادة منطقة البركة، تلتها مناطق أب دقلة وأدي واشمبو وأم شنقر في 26 مايو الجاري.

​صد الهجمات المضادة وتكبيد المليشيا خسائر فادحة
​ونجح الجيش في 28 مايو بصد هجوم للمليشيا على البركة، وأعقبه في الأول من يونيو بقصف مدفعي دمر 100 مركبة قتالية. وشهد يوم 3 يونيو سيطرة متبادلة على البركة انتهت بصد الهجوم، ليصبح الجيش على وشك استعادة الكرمك بحلول 5 يونيو.

​إحباط مخطط الحلو وحميدتي المشترك بمنطقة البركة
​وفي مطلع يونيو الجاري، أحبط الجيش هجوماً واسعاً شنته قوات مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو على البركة. وتمكنت القوات المسلحة من تدمير عدد من المركبات القتالية والاستيلاء على أخرى، فضلاً عن تحييد وتصفية عشرات المقاتلين من المليشيا.

​غارات جوية مباغتة تدمر 100 مركبة قتالية للمليشيا
​وتزامن الزحف البري مع غارات جوية مكثفة نفذها سلاح الجو السوداني، ركزت على قطع خطوط الإمداد وإحباط مخططات التمركز للمليشيا. وأسفرت هذه العمليات الجوية المباغتة عن تدمير أكثر من 100 مركبة قتالية بكامل عتادها، وسقوط مئات القتلى والجرحى بصفوف المليشيا.

​الفرقة الرابعة مشاة على مشارف الكرمك الاستراتيجية
​وفي تطور ميداني آخر، تمكنت قوات الفرقة الرابعة مشاة من استعادة منطقتي “كرن كرن” و”دوكان” الواقعتين على بُعد 25 كيلومتراً من الكرمك. وكانت المنطقتان تشكلان خطوط دفاع وإمداد رئيسية للمليشيا، مما وضع الجيش على مشارف المدينة وسط انهيار سريع للمتمردين.

​ضربات جوية متتالية تحسم المعركة بضرب الدفاعات الأخيرة
​وكشفت تقارير إعلامية عن تنفيذ طيران الجيش، الثلاثاء 9 يونيو، غاراته الجوية الثانية خلال أسبوع واحد فقط على مدينة الكرمك. واستهدفت الضربات الجوية المركزة الدفاعات الأخيرة لتحالف مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية- شمال، في مؤشر واضح على قرب حسم المعركة بالكامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى