
أمر طوارئ مفاجئ بالولاية الشمالية
متابعات _ السودان بلس
في خطوة تُعد تحولًا مهمًا في سياسات حركة المحاصيل الاستراتيجية بالبلاد، أصدر والي الولاية الشمالية الفريق ركن عبد الرحمن عبد الحميد إبراهيم أمر طوارئ جديدًا يقضي بالسماح بنقل محصول القمح إلى خارج الولاية، بعد فترة من القيود والإجراءات المشددة التي كانت تهدف إلى حماية المخزون المحلي وضبط عمليات التسويق والتوزيع.
وبحسب القرار، فإن السماح بترحيل القمح إلى الولايات الأخرى لن يكون مفتوحًا بصورة مطلقة، إذ اشترطت السلطات الحصول على تصاريح رسمية من وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية قبل الشروع في عمليات النقل، في خطوة تستهدف إحكام الرقابة على حركة المحصول ومنع عمليات التهريب أو البيع خارج القنوات الرسمية.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الولاية الشمالية وفرة نسبية في إنتاج القمح مقارنة بعدد من الولايات الأخرى، حيث تُعد الشمالية واحدة من أهم مناطق إنتاج القمح في السودان، لما تتمتع به من مشاريع زراعية واسعة وبيئة ملائمة لزراعة المحاصيل الشتوية، إلى جانب اعتماد الحكومة خلال السنوات الأخيرة على الولاية ضمن خطط تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
ويرى مراقبون أن القرار يعكس توجهًا حكوميًا لتحقيق توازن بين احتياجات السوق المحلي ومتطلبات الولايات الأخرى التي تواجه نقصًا في الإمدادات، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وتعطل سلاسل الإمداد بسبب الأوضاع الأمنية في بعض مناطق البلاد.
كما يُتوقع أن يسهم القرار في تنشيط الحركة التجارية بين الولايات وتحفيز المنتجين والتجار، بعد أن اشتكى عدد من المزارعين خلال الفترة الماضية من صعوبات تسويق المحصول وتكدسه داخل مناطق الإنتاج نتيجة القيود المفروضة على النقل.
وأكدت مصادر محلية أن السلطات ستبدأ فورًا في تنظيم آليات منح التصاريح ومراقبة عمليات الشحن عبر المعابر والنقاط الرئيسية، لضمان الالتزام بالكميات المصرح بها ومنع أي تجاوزات قد تؤثر على استقرار الإمدادات داخل الولاية.
وصدر القرار من مدينة دنقلا بتاريخ 15 مايو 2026، وفق ما نقلته وكالة السودان للأنباء، وسط توقعات بأن تكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الحبوب وأسعار الدقيق خلال الفترة المقبلة.













