اخبار

وصول السافنا إلى الخرطوم

متابعات _ السودان بلس

وصول السافنا إلى الخرطوم

متابعات _ السودان بلس
في تطور ميداني وسياسي لافت ضمن الحرب الدائرة في السودان، أفاد مراسل قناة الحدث بوصول القائد الميداني المنشق عن قوات الدعم السريع، علي رزق الله المعروف بلقب “السافنا”، إلى الخرطوم، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها مؤشراً جديداً على تصاعد الانقسامات داخل صفوف الدعم السريع خلال المرحلة الأخيرة من الصراع.
ويُعد “السافنا” من الأسماء الميدانية التي برزت خلال العمليات العسكرية في إقليم دارفور وبعض مناطق العاصمة، حيث ارتبط اسمه بتحركات قتالية وتنسيقات ميدانية داخل تشكيلات الدعم السريع، الأمر الذي يجعل خبر انشقاقه ووصوله إلى الخرطوم ذا دلالات عسكرية ومعنوية مهمة، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن خلافات داخلية، وتراجع التماسك التنظيمي لبعض الوحدات المقاتلة.
وبحسب ما أوردته “الحدث”، فإن وصول السافنا إلى الخرطوم يأتي بعد فترة من الغموض حول موقعه وتحركاته، وسط تداول معلومات عن اتصالات أجرتها جهات عسكرية وأهلية مع عدد من القادة الميدانيين لإقناعهم بالانشقاق أو تسليم أنفسهم والانضمام إلى مسار التسويات أو القتال إلى جانب القوات المسلحة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تحمل أبعاداً تتجاوز البعد الشخصي، إذ يمكن أن تؤثر على توازنات ميدانية داخل بعض مناطق العمليات، لا سيما إذا تبعتها انشقاقات أخرى من قيادات تمتلك نفوذاً وسط المقاتلين. كما أن ظهور قيادات منشقة داخل العاصمة قد يُستخدم إعلامياً وسياسياً لإظهار وجود تحولات داخل بنية الدعم السريع، خصوصاً بعد الأشهر الطويلة من المعارك والاستنزاف.
في المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن الخبر أو بشأن وضع علي رزق الله، كما لم تُنشر تفاصيل كاملة حول كيفية وصوله إلى الخرطوم أو الجهة التي استقبلته، الأمر الذي يفتح الباب أمام تكهنات متعددة حول طبيعة التفاهمات أو الترتيبات التي سبقت ظهوره.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه عدة جبهات في السودان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الغارات الجوية والعمليات البرية في دارفور وكردفان ومحيط العاصمة، إلى جانب تزايد الحديث عن محاولات لإعادة ترتيب التحالفات الميدانية والسياسية قبل أي مسار تفاوضي محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى