
واشنطن تتجاهل بورتسودان وترفع حظر السلاح عن إثيوبيا
متابعات _ السودان بلس
يمثل قرار واشنطن برفع القيود عن صادرات السلاح إلى إثيوبيا تحولاً لافتاً في سياستها تجاه أديس أبابا بعد سنوات من التوتر بسبب حرب تيغراي. فالولايات المتحدة انتقلت من سياسة “الرفض شبه الكامل” إلى مراجعة طلبات التراخيص العسكرية حالةً بحالة، ما يفتح الباب أمام استئناف التعاون الدفاعي والأمني بين البلدين.
الخطوة تحمل أبعاداً إقليمية تتجاوز الجانب العسكري، خاصة في ظل التصعيد المستمر بين السودان وإثيوبيا حول ملفات الحدود والأمن الإقليمي. وتأتي بينما تواصل السلطات في بورتسودان اتهام أديس أبابا بغض الطرف عن أنشطة مرتبطة بطائرات مسيّرة وهجمات استهدفت مواقع داخل السودان، وهي اتهامات لم تلقَ دعماً أمريكياً واضحاً حتى الآن.
ويرى مراقبون أن القرار الأمريكي يعكس عدة اعتبارات، أبرزها:
رغبة واشنطن في استعادة نفوذها داخل القرن الأفريقي بعد تنامي الحضور الروسي والصيني والتركي والإماراتي في المنطقة.
تشجيع الحكومة الإثيوبية على الحفاظ على اتفاقات التهدئة الداخلية بعد حرب تيغراي.
تعزيز الشراكة الأمنية مع إثيوبيا باعتبارها لاعباً محورياً في شرق أفريقيا والبحر الأحمر.
موازنة التحولات الجيوسياسية المتسارعة المرتبطة بأمن البحر الأحمر والنزاعات في السودان والصومال.
في المقابل، قد يُنظر إلى القرار داخل السودان باعتباره تجاهلاً للمخاوف التي تطرحها حكومة بورتسودان بشأن الأمن الإقليمي، خصوصاً أن التوقيت يتزامن مع تصاعد الحرب واتساع استخدام الطائرات المسيّرة في الصراع السوداني.
كما يتوقع محللون أن تستفيد إثيوبيا من القرار في تحديث قدراتها العسكرية وفتح مجالات أوسع للتعاون التقني والتدريب العسكري مع الولايات المتحدة، وهو ما قد يعزز موقعها الإقليمي خلال المرحلة المقبلة.













