
عقار يعترف بفشل السودانيين في محاربة خطاب الكراهية
متابعات _ السودان بلس
أقرّ مالك عقار بأن السودانيين لم يتمكنوا حتى الآن من التصدي بفعالية لخطاب الكراهية، محذرًا من أن استمرار هذا الخطاب يشكّل تهديدًا مباشرًا لوحدة المجتمع ومستقبل الدولة. وجاءت تصريحاته خلال فعالية اجتماعية، حيث انتقد بشكل واضح السياسات التي اتبعتها بعض الأنظمة والحكومات، والتي ساهمت في ترسيخ الانقسامات القبلية والإثنية، الأمر الذي أدى إلى تعميق حالة الاستقطاب وزيادة حدة الأزمات داخل البلاد.
وأشار إلى أن خطاب الكراهية لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح جزءًا من المشهد العام، يتم تداوله عبر المنصات المختلفة، مما يزيد من صعوبة احتوائه إذا لم تتم معالجته بشكل جاد ومنهجي. ولفت إلى أن هذا الواقع يفرض على جميع مكونات المجتمع، بما في ذلك القيادات السياسية والمؤسسات الإعلامية، مسؤولية مضاعفة في مراجعة الخطاب السائد والعمل على تغييره بما يعزز قيم التسامح والتعايش.
وأكد أن بناء دولة مستقرة لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار لغة الإقصاء والتحريض، مشددًا على ضرورة قبول الآخر والاعتراف بالتنوع كعنصر قوة وليس مصدر تهديد. كما دعا إلى تبني نهج يقوم على تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ ثقافة السلام المجتمعي، من خلال نشر الوعي، وإصلاح الخطاب السياسي والإعلامي، والعمل على إزالة الأسباب التي تغذي الانقسامات.
وأوضح أن مواجهة خطاب الكراهية تتطلب خطوات عملية تتجاوز حدود التصريحات، تشمل إصلاحات حقيقية في مؤسسات الدولة، وتفعيل القوانين التي تجرّم التحريض، إلى جانب دور التعليم في غرس قيم التسامح والانتماء الوطني. واختتم بالتأكيد على أن حماية النسيج الاجتماعي تمثل شرطًا أساسيًا لأي عملية سلام أو استقرار، محذرًا من أن تجاهل هذه القضية قد يؤدي إلى مزيد من التفكك والصراعات.













