
ارتفاع قياسي في الدولار الجمركي
متابعات _ السودان الان بلس
شهدت الأسواق في السودان تطورات لافتة في ملف سعر الصرف، عقب قرار حكومي برفع الدولار الجمركي من 2,827 إلى 3,222 جنيهًا، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الاقتصادية وتراجع قيمة العملة المحلية. ويُعد الدولار الجمركي معيارًا أساسيًا لاحتساب الرسوم على الواردات، ما يعني أن هذه الزيادة ستنعكس مباشرة على أسعار السلع المستوردة داخل البلاد.
بالتزامن مع ذلك، واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه في السوق الموازية، متجاوزًا حاجز 4 آلاف جنيه ليصل إلى نحو 4,150 جنيهًا، في مؤشر واضح على اتساع الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء، واستمرار اختلالات العرض والطلب على النقد الأجنبي.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى زيادة معدلات التضخم، لا سيما في ظل اعتماد السودان بشكل كبير على الاستيراد، الأمر الذي قد يفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، ويرفع أسعار السلع الأساسية والخدمات.
في السياق ذاته، تتصاعد المخاوف بشأن تأثير هذه السياسات على النشاط التجاري، حيث يواجه المستوردون تحديات متزايدة في تأمين العملات الأجنبية، إلى جانب ارتفاع تكلفة التخليص الجمركي، ما قد يسهم في تباطؤ حركة الاستيراد أو ارتفاع أسعار المنتجات في الأسواق المحلية.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأوضاع يستدعي تبني حزمة أوسع من الإصلاحات الاقتصادية لمعالجة أزمة النقد الأجنبي، وتحقيق قدر من الاستقرار في سوق الصرف، فضلًا عن تطبيق سياسات تحد من المضاربات في السوق الموازي.
وعلى صعيد متصل، تواصل بعض الشركات الترويج لخدمات الاستيراد من الخارج، خاصة من الصين، من خلال تقديم حلول متكاملة تشمل البحث عن الموردين، والتفاوض، وفحص البضائع، والشحن، في محاولة لتسهيل العمليات التجارية رغم التحديات الاقتصادية الراهنة









