
الأعيسر يتساءل: أين ذهبت الأموال المصادرة سابقاً؟
متابعات _ السودان الان بلس
في سياق الجدل السياسي المتصاعد داخل السودان، أثار وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الأعيسر، تساؤلات مباشرة حول مصير الأموال التي تمت مصادرتها خلال الفترات السابقة، في إشارة إلى ملفات ظلت محل نقاش واسع في الأوساط السياسية والشعبية. وجاءت تصريحاته متزامنة مع تصاعد الحديث حول أولويات المرحلة الحالية، بين محاسبة الانتهاكات وإعادة ترتيب المشهد القانوني والسياسي في البلاد.
وأكد الأعيسر أن تجاهل الانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع أو التقليل من شأنها يفرغ أي حديث عن العدالة من مضمونه، معتبراً أن أي مسار قانوني أو سياسي لا ينطلق من الاعتراف بهذه الوقائع والتعامل معها بجدية، سيظل مجرد خطاب بلا تأثير حقيقي على الأرض. وشدد على ضرورة وضع هذه الانتهاكات في صدارة الاهتمام، خاصة في ظل ما وصفه بوقائع جسيمة تتعلق بالقتل والنهب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى استهداف البعثات الدبلوماسية.
وفي طرحه للأولويات، دعا إلى التعامل مع الواقع الأمني والقانوني بوضوح ومسؤولية، والعمل على توصيف ما يجري ضمن إطار القانون الدولي الإنساني، بما يفتح الباب أمام مساءلة قانونية حقيقية. كما أشار إلى أن إعادة إنتاج الخطاب المرتبط بتفكيك النظام السابق خارج الأطر القانونية لم يعد مجدياً، بل أصبح، بحسب تعبيره، طرحاً مستهلكاً لا يحقق نتائج عملية.
وفي جانب آخر من حديثه، وجّه الأعيسر انتقادات ضمنية لبعض الخطابات السياسية التي تُطرح من خارج الواقع الميداني، داعياً إلى اختبار المواقف وسط المواطنين وفي الأسواق، حيث تظهر – على حد قوله – حقيقة التأثير بعيداً عن الشعارات.
كما أعاد طرح سؤال ظل يتردد كثيراً في الشارع السوداني: أين ذهبت الأموال والأصول التي تمت مصادرتها في وقت سابق؟ وهو تساؤل يعكس حالة من القلق العام بشأن الشفافية وآليات إدارة هذه الموارد، وما إذا كانت قد وُظفت بالشكل الذي يخدم المصلحة العامة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التحدي الأكبر في المرحلة الراهنة يتمثل في التعامل مع ما وصفه بملف “التمرد”، معتبراً أن تفكيك بنيته وإنهاء تأثيره يمثل أولوية قصوى، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني، وتشابك المصالح الإقليمية والمحلية التي تؤثر على مسار الأزمة في السودان.













