وصول الفوج الثاني من العائدين السودانيين من أوغندا إلى مطار بورتسودان
متابعات _ السودان الان بلس

وصول الفوج الثاني من العائدين السودانيين من أوغندا إلى مطار بورتسودان
متابعات _ السودان الان بلس
وصل إلى مطار بورتسودان صباح اليوم الجمعة الفوج الثاني من السودانيين العائدين من دولة أوغندا ضمن برنامج العودة الطوعية الذي تنفذه الحكومة بالتعاون مع الجهات المختصة، حيث بلغ عدد العائدين في هذه الرحلة نحو 80 مواطناً.
وكان في استقبال العائدين بمطار بورتسودان وكيلة وزارة الثقافة والإعلام والسياحة والآثار سمية الهادي، إلى جانب السفير بوزارة الخارجية أونور أحمد، ورئيس اللجنة العليا للعودة الطوعية اللواء مهندس شرطة عبد الكريم يوسف يعقوب، وعدد من المسؤولين المعنيين بملف عودة اللاجئين.
وأكدت وكيلة وزارة الثقافة والإعلام خلال مراسم الاستقبال ترحيب الحكومة بالعائدين، مشيرة إلى أن الدولة تبذل جهوداً متواصلة لتوفير الظروف الملائمة لاستقبال المواطنين القادمين من الخارج، والعمل على تسهيل انتقالهم إلى مناطق إقامتهم المختلفة داخل البلاد
وأوضحت أن برنامج العودة الطوعية يشهد تنسيقاً واسعاً بين عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الداعمة، لافتة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد وصول رحلات إضافية من أوغندا، قد يتراوح عددها بين خمس إلى ست رحلات، في إطار الجهود المبذولة لإعادة السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم.
وأضافت أن هذه الخطوات تعكس استمرار العمل على تهيئة الأوضاع لاستقبال العائدين، إلى جانب تنظيم عمليات النقل والاستقبال بطريقة تضمن سلامتهم وتوفر لهم التسهيلات اللازمة بعد وصولهم إلى البلاد.
كما أعربت عن تقديرها للجهود التي بذلتها السفارة السودانية في كمبالا في تنظيم إجراءات العودة، إلى جانب اللجنة العليا المعنية بملف اللاجئين، فضلاً عن الشركات الناقلة والداعمين الذين أسهموا في إنجاح عمليات النقل، مشيدة بالدور الذي قامت به شركة تاركو للطيران في نقل العائدين إلى السودان.
من جانبه أوضح السفير بوزارة الخارجية أونور أحمد أن عدد العائدين في هذا الفوج بلغ نحو 80 مواطناً، مشيراً إلى أن الفوج الأول الذي وصل في وقت سابق ضم قرابة 150 عائداً، في إطار المرحلة الأولى من برنامج العودة الطوعية للسودانيين المقيمين في أوغندا.
وأكد السفير أن عمليات العودة ستتواصل خلال الفترة المقبلة عبر تنظيم رحلات إضافية، بهدف استكمال نقل الراغبين في العودة إلى البلاد، بالتنسيق مع الجهات المختصة والسفارة السودانية في كمبالا.
وأشار إلى أن السفارة السودانية في أوغندا ظلت تعمل خلال الأشهر الماضية على حصر المواطنين الراغبين في العودة وترتيب إجراءات سفرهم، ضمن خطة تهدف إلى تسهيل عودة السودانيين من دول الجوار الإفريقي والعربي.
كما عبّر عن تقدير حكومة السودان لحكومة وشعب أوغندا على ما قدموه من دعم واستضافة للسودانيين خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن هذا التعاون ساهم في توفير بيئة آمنة للمواطنين حتى بدء ترتيبات عودتهم إلى بلادهم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعمل فيه الجهات الحكومية والإنسانية على إعادة تنظيم برامج العودة الطوعية، بالتوازي مع تحسن نسبي في بعض المناطق وبدء عودة تدريجية للمواطنين الذين غادروا البلاد خلال الفترة الماضية
يرى موقع الأن استمرار تنظيم رحلات العودة الطوعية من الخارج يمثل مؤشراً مهماً على تحرك المؤسسات الحكومية لإدارة ملف النزوح واللجوء بصورة أكثر تنظيماً خلال المرحلة الحالية. فعودة المواطنين من دول مثل أوغندا لا تعكس فقط رغبة السودانيين في العودة إلى بلادهم، بل تشير أيضاً إلى وجود جهود دبلوماسية ولوجستية مكثفة بين السودان والدول المستضيفة لترتيب هذه العملية.
ومع ذلك، فإن نجاح برامج العودة الطوعية على المدى الطويل سيظل مرتبطاً بقدرة الدولة على توفير الخدمات الأساسية والاستقرار الأمني في المناطق التي سيعود إليها المواطنون. فالتحدي الحقيقي لا يتمثل في تنظيم رحلات العودة فحسب، بل في ضمان توفير بيئة معيشية مستقرة للعائدين، بما يشمل الخدمات الصحية والتعليمية وفرص العمل.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الرحلات خلال الفترة المقبلة قد يسهم في تخفيف الضغط عن دول اللجوء، كما يعكس في الوقت ذاته رغبة العديد من السودانيين في استئناف حياتهم داخل البلاد رغم الظروف الصعبة، الأمر الذي يضع على عاتق المؤسسات الحكومية مسؤولية مضاعفة لضمان نجاح هذه الخطوة وتحويلها إلى بداية حقيقية لمرحلة التعافي وإعادة الاستقرار












