اخبار

عبد الحي يوسف يثير جدلاً واسعاً في السودان بعد انتقاد جديد للبرهان

متابعات _ السودان الان بلس

عبد الحي يوسف يثير جدلاً واسعاً في السودان بعد انتقاد جديد للبرهان

متابعات _ السودان الان بلس
أثار الداعية والقيادي الإسلامي عبد الحي يوسف موجة جدل في السودان، عقب تعليقه على توجيهات رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بشأن قضيتين صدرت فيهما أحكام ابتدائية بالرجم في ولايتي الخرطوم والنيل الأزرق.
وأكد عبد الحي أن إلغاء أو تصحيح الأحكام القضائية لا يتم بقرار من السلطة التنفيذية، وإنما عبر قاضٍ مختص ومن خلال درجات التقاضي المعروفة، موضحاً أن إثبات جريمة الزنا يخضع لشروط قانونية مشددة، منها شهادة أربعة رجال مسلمين بالغين على واقعة واحدة، أو إقرار المتهم الذي يمكنه الرجوع عنه قبل تنفيذ الحكم. وأشار إلى أنه لا يملك تفاصيل كاملة عن القضيتين، لكنه شدد على أن إلغاء الأحكام من اختصاص القضاء وحده.
انتقادات دولية
من جانبه، وصف رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان وولفرام فيتر الأحكام الابتدائية بأنها “مقلقة”، معتبراً أن تنفيذها سيعكس تراجعاً في أداء المؤسسات العدلية ويقوّض حماية النساء والفتيات، كما رأى أنها تتعارض مع التزامات السودان الدولية.
وفي السياق ذاته، انتقد القيادي الإسلامي أمين حسن عمر ما اعتبره تدخلاً سياسياً في عمل القضاء، مشيراً إلى أن معالجة الأحكام يجب أن تتم عبر الاستئناف، وأن شروط الإثبات تجعل صدور أحكام الرجم أمراً نادراً.
سجال إعلامي وقانوني
وتطرق الجدل إلى دور الإعلام، إذ أشار الصحفي حسين ملاسي إلى أن تصريحات عمر تضمنت تلميحاً إلى صحيفة “الكرامة”، بينما أوضح مدير الصحيفة محمد عبد القادر أن النشر تم استناداً إلى معلومات متداولة، مؤكداً أن الانتقاد كان موجهاً للتدخل السياسي لا للصحيفة.
وأفادت مصادر قضائية بأن توجيهات البرهان تضمنت “معالجة قضائية” للحالتين دون توضيح الإجراءات، مؤكدة أن أياً من القضيتين لم يصل إلى حكم نهائي، وأنهما ما تزالان في مراحل التقاضي. وأشارت إلى أن إحدى القضايا أُعيدت من محكمة الاستئناف إلى محكمة الموضوع لاستكمال التحقيق، فيما لم تصدر محكمة الاستئناف قرارها في القضية الأخرى.
مخاوف حقوقية
من جهتها، اعتبرت الناشطة نعمات كوكو أن الأحكام الابتدائية تعكس ضعفاً مؤسسياً مرتبطاً بظروف الحرب، بينما قالت المحامية رحاب المبارك من مجموعة “محامو الطوارئ” إن الأجهزة العدلية في مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع تواجه اختلالات واسعة، مشيرة إلى أوضاع احتجاز صعبة في بعض المناطق.
ويؤكد خبراء قانونيون أن النظام القضائي السوداني يقوم على تعدد درجات التقاضي، من محكمة الموضوع إلى الاستئناف فالمحكمة العليا وصولاً إلى المحكمة الدستورية، ما يجعل صدور أحكام نهائية في قضايا الحدود مسألة معقدة تخضع لاشتراطات إثبات صارمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى