اخبار

مصر تفاجئ الاتحاد الأفريقي بطلب يخص السودان

متابعات _ السودان الان بلس

مصر تفاجئ الاتحاد الأفريقي بطلب يخص السودان

متابعات _ السودان الان بلس
في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بالأزمة السودانية، برز تحرك دبلوماسي مصري لافت يدعو إلى مراجعة شاملة للنهج الذي يتبعه الاتحاد الأفريقي في تعامله مع الملف السوداني. وتؤكد القاهرة أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من سياسة التجميد والعقوبات إلى مقاربة أكثر فاعلية تقوم على الاحتواء والدعم المؤسسي.
ويقود هذا التحرك وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، الذي شدد خلال لقاءاته مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف على ضرورة تبني سياسات واقعية تتماشى مع المتغيرات السياسية والميدانية داخل السودان. وترى القاهرة أن استمرار تجميد عضوية السودان لم يحقق اختراقاً ملموساً في مسار الأزمة، بل عمّق الفجوة بين المؤسسة القارية والواقع على الأرض.
الموقف المصري ينطلق من مبدأ “الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية”، مع التأكيد على أن عودة السودان إلى ممارسة دوره الطبيعي داخل أروقة الاتحاد من شأنها دعم المسار الانتقالي وتعزيز استقرار مؤسسات الدولة. وتعتبر القاهرة أن دمج السودان مجدداً في محيطه القاري يمثل خطوة أساسية نحو تسوية سياسية شاملة، بدلاً من إبقائه خارج دوائر التأثير القاري.
في السياق ذاته، يتقاطع هذا الحراك مع جهود دولية لإنهاء الصراع، حيث أشارت تقارير إلى رسائل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر مبعوثين خلال مشاورات إقليمية، في مؤشر على وجود اهتمام دولي متزايد بإنهاء الحرب. غير أن مصر تشدد على أن الدور الأفريقي يجب أن يكون في صدارة هذه الجهود، بما يحفظ سيادة السودان ووحدة أراضيه.
كما يبرز التنسيق المصري–السعودي كعنصر داعم لمساعي توحيد المنابر التفاوضية ودعم المبادرات الإنسانية والسياسية الرامية إلى وقف النزاع. وترى القاهرة أن المرحلة الحالية قد تمثل فرصة لإعادة صياغة دور الاتحاد الأفريقي من منصة لاتخاذ إجراءات عقابية إلى منصة وساطة وبناء سلام أكثر تأثيراً.
في المحصلة، تسعى مصر إلى تحقيق توازن بين الضغط الدولي لإنهاء الحرب، وبين إعادة دمج السودان قارياً، انطلاقاً من قناعة بأن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، خاصة في منطقة حوض النيل والقرن الأفريقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى