اخبار

ظهور مفاجئ لمدير مكتب حميـدتي

متابعات _ السودان الان بلس

ظهور مفاجئ لمدير مكتب حميـدتي

متابعات – السودان الان بلس
أثار الظهور المفاجئ للواء ركن حسن محجوب، مدير مكتب قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، موجة واسعة من الجدل السياسي والعسكري، خاصة بعد تداول شائعات متكررة عن مقتله منذ الأسابيع الأولى لاندلاع الحرب في السودان.
وكان محجوب قد غاب عن المشهد العام لفترة طويلة، ما عزز التكهنات بشأن مصيره، قبل أن يظهر مجددًا في سياق ميداني أثار قراءات تتجاوز مجرد الحضور الإعلامي، ليعيد اسمه إلى واجهة النقاش حول ترتيبات القيادة داخل قوات الدعم السريع.
ظهور سابق في أكتوبر 2025
الظهور الحالي ليس الأول؛ إذ سبق أن ظهر محجوب في تسجيل مصوّر بُث في 5 أكتوبر 2025، ضمن لقاء لقائد القوات برفقة عدد من القيادات الميدانية، في توقيت سعت فيه القوات إلى إظهار تماسك بنيتها القيادية في مواجهة الضغوط العسكرية المتصاعدة. وقد اعتُبر ذلك الظهور حينها رسالة مباشرة لنفي شائعات الاستهداف والتصفية داخل الصف القيادي.
اختفاء مقصود أم إجراءات أمنية؟
خلال المرحلة الأولى من الحرب، تكررت أنباء غير مؤكدة عن مقتل محجوب، دون صدور نفي أو تأكيد رسمي. ويرى مراقبون أن اختفاءه ربما كان جزءًا من ترتيبات أمنية هدفت إلى إبعاد الشخصيات الحساسة عن الرصد، خاصة أن موقعه السابق كمدير لمكتب القائد جعله ضمن الدائرة الضيقة لصنع القرار.
هذا الموقع يُعد من أكثر المواقع تأثيرًا داخل الهيكل التنظيمي، إذ يتولى التنسيق بين القيادة السياسية والعسكرية، وإدارة الملفات الحساسة، ما يجعل شاغله هدفًا استراتيجيًا في أوقات النزاع.
دلالات الانتقال إلى دور علني
اللافت في الظهور الأخير أن محجوب تحدث علنًا وفي سياق ميداني مباشر، وهو ما يفتح الباب أمام فرضية إعادة توزيع الأدوار داخل البنية القيادية. فالانتقال من موقع تنظيمي مغلق إلى حضور علني لا يحدث عادةً إلا في حال وجود تغييرات داخلية أو حاجة لإعادة ترتيب الرسائل السياسية والعسكرية في مرحلة حساسة من الصراع.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تعكس محاولة لإظهار تماسك القيادة، أو تمهيدًا لإسناد أدوار تنفيذية أوسع لبعض الشخصيات المحسوبة على الدائرة المقربة من القائد.
خلفيته ومسيرته الإدارية
وينحدر اللواء حسن محجوب من قبيلة الزيادية، وُلد في الجزيرة أبابا بولاية النيل الأبيض، وعمل معتمدًا لمحلية الكومة خلال فترة حكم الرئيس الأسبق عمر البشير، كما شغل منصبه في عهد والي شمال دارفور الأسبق محمد عثمان كبر.
وتشير سيرته إلى تنقل بين العملين الإداري والأمني، ما جعله من الشخصيات التي تجمع بين الخبرة التنفيذية والعلاقات الميدانية، وهي عوامل تفسر موقعه داخل الدائرة القيادية لقوات الدعم السريع، وتفسر أيضًا حجم الجدل الذي صاحب ظهوره وغيابه على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى