د مصطفى عثمان إسماعيل يحذّر: إطالة الحرب تهدد بتفكيك الدولة والمجتمع
متابعات _ السودان الان بلس

د مصطفى عثمان إسماعيل يحذّر: إطالة الحرب تهدد بتفكيك الدولة والمجتمع
متابعات _ السودان الان بلس
د/مصطفى عثمان إسماعيل، وزير الخارجية السوداني الأسبق، تحدّث عن الحرب الدائرة في السودان برؤية تجمع بين البعد السياسي والتاريخي، محمّلًا الصراع دلالات أعمق من كونه مواجهة عسكرية عابرة.
وأكد إسماعيل أن ما يجري في السودان ليس حربًا تقليدية بين قوتين، بل نتيجة تراكمات طويلة من الاختلال في بناء الدولة، وضعف التوافق الوطني، وتدخلات خارجية وجدت في الانقسام الداخلي أرضًا خصبة. واعتبر أن الحرب كشفت هشاشة المشروع السياسي السوداني بعد سنوات من الانتقال غير المستقر، وغياب رؤية جامعة لإدارة التنوع والصراع.
وأشار إلى أن إطالة أمد الحرب ستقود إلى تفكيك الدولة والمجتمع معًا، محذرًا من أن الرهان على الحسم العسكري وحده رهان خاسر، لأن كلفته الإنسانية والسياسية ستكون أكبر من أي مكاسب محتملة. وشدد على أن الحل الحقيقي سياسي بالدرجة الأولى، يبدأ بوقف الحرب، ثم حوار سوداني–سوداني لا يُقصي أحدًا، ويعيد تعريف العلاقة بين الجيش والسياسة، وبين المركز والأطراف.
وفي حديثه عن الإقليم والمجتمع الدولي، قال إن السودان ليس ساحة معزولة، وما يحدث فيه يرتبط بتوازنات إقليمية ومصالح دولية، داعيًا السودانيين إلى عدم تحويل خلافاتهم إلى بوابة للتدخل الخارجي، لأن التجارب أثبتت أن الخارج لا يبني دولًا بل يدير أزمات.
وختم إسماعيل حديثه بالتأكيد على أن مستقبل السودان مرهون بقدرة نُخبه على التعلم من أخطاء الماضي، والانتقال من منطق الغلبة والانتقام إلى منطق الدولة والقانون، معتبرًا أن هذه الحرب، رغم قسوتها، قد تكون آخر إنذار قبل الانهيار الكامل إذا لم يُحسن السودانيون التقاط اللحظة.













