
داعية سعودي يكشف مفاجآت جديدة في ملف السودان
متابعات _ السودان الان بلس
رحّب الداعية السعودي الدكتور عواض القرني بزيارة رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى المملكة العربية السعودية، واصفاً إياها بالزيارة المهمة التي تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، وتعكس متانة العلاقات الثنائية بين الخرطوم والرياض في مرحلة دقيقة تمر بها الدولة السودانية. وأكد القرني أن السودان يحتل موقعاً متقدماً ضمن أولويات الاهتمام السعودي، انطلاقاً من الروابط التاريخية والمصالح المشتركة، إضافة إلى الأهمية الاستراتيجية للسودان في محيطه العربي والإقليمي.
وأشار القرني إلى أن المملكة تتابع باهتمام بالغ تطورات الأوضاع في السودان، وتولي مسألة استقراره وأمنه أهمية خاصة، باعتبار أن ما يجري فيه لا ينعكس على شعبه وحده، وإنما يمتد تأثيره إلى أمن المنطقة ككل. وشدد على أن دعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار وبسط سلطة الدولة يمثل مدخلاً أساسياً لوقف حالة الفوضى وإنهاء معاناة المواطنين الذين تضرروا بشكل مباشر من استمرار النزاع.
وتطرق الداعية السعودي إلى التحديات الأمنية التي تواجه السودان، مؤكداً ضرورة التصدي للجماعات المسلحة التي تهدد السلم المجتمعي وتستولي على مقدرات الدولة، مشيراً إلى أن هذه المجموعات تمثل عائقاً حقيقياً أمام أي مساعٍ جادة لإحلال السلام وإعادة الإعمار. وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب إرادة وطنية قوية، إلى جانب دعم إقليمي ودولي منسق يهدف إلى حماية المدنيين والحفاظ على وحدة البلاد.
وفي هذا السياق، أشار القرني إلى أن المواقف الدولية، وعلى رأسها الموقف الأميركي، تشكل عاملاً داعماً للجهود الرامية إلى تجريم أنشطة الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، والعمل على عزلها سياسياً وقانونياً، بما يسهم في تعزيز فرص الاستقرار وتهيئة الأجواء لعملية سياسية شاملة تفضي إلى السلام الدائم. واعتبر أن هذا التوجه الدولي يمكن البناء عليه لدفع مسار الحل في السودان، شريطة أن يقترن برؤية وطنية واضحة تستند إلى مصلحة الشعب السوداني أولاً.
وأكد القرني أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود بين مختلف الأطراف السودانية، بعيداً عن الانقسامات والصراعات، من أجل إعادة بناء الدولة وترسيخ الأمن والسكينة في حياة المواطنين. كما شدد على أن استقرار السودان لا يمثل مكسباً داخلياً فحسب، بل يعد مصلحة استراتيجية للمنطقة العربية والإفريقية، لما له من دور محوري في حفظ الأمن الإقليمي وضمان استقرار الممرات الحيوية والتوازنات الجيوسياسية.
وختم الداعية السعودي تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية ستظل داعمة لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان، ومساندة الجهود التي تهدف إلى إنهاء معاناة شعبه، وبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للأجيال القادمة.













