الأمم المتحدة تتحرك أخيرًا: قرار حاسم لتقصي الحقائق في الفاشر وسط تحذيرات من مجاعة كارثية
متابعات _ السودان الان بلس

الأمم المتحدة تتحرك أخيرًا: قرار حاسم لتقصي الحقائق في الفاشر وسط تحذيرات من مجاعة كارثية
متابعات – السودان الان بلس
في خطوة وصفت بأنها الأقوى منذ اندلاع الحرب في السودان، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا بالإجماع يقضي بتشكيل بعثة دولية جديدة لتقصي الحقائق، بهدف مراقبة وتوثيق الانتهاكات الإنسانية والحقوقية المتفاقمة في البلاد، مع تركيز خاص على مدينة الفاشر التي تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية خلال العقد الأخير.
جاء القرار يوم الجمعة الموافق 14 نوفمبر 2025، بعد تقرير رسمي للمجلس يؤكد وقوع حالة مجاعة في كل من الفاشر وكادوقلي، وسط تحذيرات أممية من انتشار الجوع والأوبئة في مناطق واسعة من السودان نتيجة الانهيار الشامل في الخدمات الأساسية وشح المساعدات.
تحقيق دولي فوري ومحاسبة مرتقبة
القرار دعا إلى فتح تحقيق عاجل وشامل بهدف تحديد المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي تشهدها الفاشر، بما في ذلك استهداف المدنيين، وعمليات القتل والانتهاكات العرقية، وانهيار الوضع الصحي والإنساني.
كما شدد المجلس على ضرورة وقف التدخلات الخارجية التي تُغذي الصراع وتسهم في إطالة أمد الحرب، معتبرًا أن استمرار تدفق الدعم العسكري للأطراف المتحاربة يشكل خطرًا إقليميًا يهدد استقرار المنطقة بأكملها.
جرس إنذار عالمي: الفاشر على حافة الكارثة
إجماع المجلس على القرار يعكس قلقًا دوليًا بالغًا من تسارع الانهيار الإنساني في السودان، خاصة عقب تقارير موثوقة تشير إلى:
اتساع رقعة الجوع إلى مستويات كارثية
انهيار منظومة الصحة
انقطاع سلاسل الإمداد الغذائي
حصار مدن كاملة مثل الفاشر ومنع وصول الإغاثة
ويقول مراقبون إن القرار يمهّد لآلية دولية للمحاسبة قد تُفضي لاحقًا إلى إجراءات جنائية أو عقوبات ضد الأطراف المتورطة في الانتهاكات.
التدخلات الخارجية… جرح مفتوح يزيد النزاع اشتعالاً
ركّز المجلس في قراره على ضرورة وقف دعم أطراف الصراع بالسلاح والمقاتلين والتمويل، معتبرًا أن هذه التدخلات جعلت النزاع أكثر تعقيدًا، وحوّلت السودان إلى ساحة صراع نفوذ إقليمي.
وأكدت الأمم المتحدة أن أي دعم خارجي يساهم مباشرة في تفاقم الأزمة، ويعرقل الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار.
ممرات إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح
من أهم بنود القرار الأممي، الدعوة إلى فتح ممرات إنسانية آمنة فورًا دون أي شروط، باعتبار ذلك الخطوة الوحيدة القادرة على:
إدخال الغذاء والدواء إلى المناطق المحاصرة
إنقاذ آلاف المدنيين المعرضين للجوع
السماح بعمل المنظمات الإغاثية بسلام
وقف الانهيار المتسارع للواقع الإنساني
ويرى خبراء أن الفاشر تواجه أوضاعًا «غير مسبوقة»، حيث أصبح الحصول على الاحتياجات الأساسية شبه مستحيل، في ظل حصار خانق وارتفاع مرعب في معدلات الوفيات.













